تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يمكن أن يتاح فتح المدينة. فالرأى أن يبادر الجيش بالهجوم عليها، فيأخذون عيالهم رقيقا، ويخربون ضواحيها وأطرافها كلية، ويتعاملون معهم على هذا النحو سنوات.

فاستقرت/ آراء الأمراء في حضرة السلطان على هذا كله.

وفي اليوم التالي توجهوا إلى «سينوب» بعدد كبير وعدة وافرة. فأخبر الجواسيس أن «كيرالكس» يجول بتلك الديار- في غير حيطة ولا حذر- في رحلة للصيد وبصحبته خمسمائة فارس. وحين سمع القادة هذا الخبر أسرعوا كالوهم في المسير، وفجأة التقوا به في مكان الصيد، وأمسكوا بتلابيب روحه- كموت الفجاءة- في موضع أنسه ومجلس سلوته (¬1). ورغم أنه حمل على القادة بضع حملات، فإنهم جاءوا به في النهاية مقيدا وأسيرا إلى مضارب خيام العساكر المنصورة، أما جنوده فقد قتل بعضهم وجاء الباقون «مقرنين في الأصفاد» إلى بيت السلاح الخاص، واختير لهم موكلون يتمتعون باليقظة والانتباه. ثم أرسلوا في التو واللحظة رسولا وأبلغوا المسامع السلطانية بالنصر الرباني والفتح الفجائي.

وما إن علم السلطان بالرسالة حتى رفع أعلام الفرح رفعا تجاوزت به ذروة العيوق ومنزل الشعرى (¬2)، وأمر ببذل أقصى الاهتمام للمحافظة على ذلك المخذول المجدول (¬3)، لأن موكب السلطان سوف يتجشم التوجه إلى تلك الناحية

:

(¬1) في الأصل: فراشان: أى الفراشون، و «الفراش: من يتولى أمر الفراش وخدمته ..

إلخ» اختاره مجمع اللغة العربية بالقاهرة، انظر المعجم الوسيط.

(¬2) يونس: الآية 24.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٦٦