# الدين بشارة» أمير آخور (¬1) «ومبارز الدين بهرامشاه» أمير المجلس، وكانوا يلازمونه في «ملطية» - وقال: يتراءى لي أن نفتح باب المدينة في منتصف الليل، وندفع بكل قوتنا إلى الخارج مهاجمين ونلقي بأنفسنا إلى «قونية»، فندخل الصيد المنشود إلى الشباك بدعم من أمراء وعساكر «الأوج».
وحين نما هذا الأمر إلى علم جلال الدين قيصر، وكان حاكم قيصرية وشحنتها وكان موضع ثقة السلطان الشهيد وإعزازه لما كان يتمتع به من دهاء وذكاء شديدين، أبدى تعلة، وذهب إلى حضرة السلطان حين أقبل الليل، وطلب الخلوة، ثم قال: سمع الخادم أن مثل تلك الفكرة غير الصائبة قد عرضت بخاطر ملك العالم، ويتعين ألا تعودوا لذكر مثل هذه الفكرة المفضية إلى انعدام الصلاح وفقدان الفلاح. وقد راودت خادمكم هذا فكرة لو تم تنفيذها لانحلت العقدة على النحو المطلوب. فسأل السلطان: وما هي الفكرة؟
قال: لو أتعب السلطان نفسه واتجه إلى الحريم السلطاني/ وأتى لي خفية بحلية ثمينة من حلي النساء لكي أضعها الليلة حيث يتيسر بها المطلوب.
فدخل السلطان الحريم، وأخذ من أخته شقة مما تضعه النسوة على رؤوسهن يقدر ثمنها بإثني عشر ألف دينار ذهبي. وأعطاها لجلال الدين قيصر.
فخرج من المدينة في جنح الليل ومعه أحد الغلمان، وقال لحارس الباب: ترقب عودتي، فإن سمعت صوتي افتح الباب. وانطلق إلى المعسكر الذي تعسكر فيه قوات ليفون، بحكم ما كان بينهما من صداقة.
وحين بلغ طليعة جيش ليفون قال: أبلغوا تكور أن جلال الدين قيصر
:
(¬1) «الچاشنكيرية: وموضوعها التحدث في أمر السماط مع الأستادار [يعني المشرف على شؤون بيوت السلطان]. ويقف على السماط ... إلخ» (صبح الأعشى 4: 21).