تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فبعثهم إلى دهليز السلطنة إلى أن أرسلوهم من هذا العالم إلى العدم تحت العلم.

وسرت شائعة في الجيش فجأة بين الصلاتين يوم الخميس السابع من المحرم سنة 676 بأن عساكر الخوارج قد برزت. فلبس الجند لأمة الحرب وانطلقوا، فلما التحم الجيشان، شن الخوارج في الصدمة الأولي هجوما ضخما./ وكان يخشي أن يقع محذور. فانحدر بغتة «عزيز الدين محمد بن سليمان الطغرائي» و «بدر الدين إبراهيم ولد الختني»، و «علم الدين قيصر» الخادم من فوق الجبال مهاجمين، فسووا جموع الأتراك بالتراب.

وفي الحال انتزع «علم الدين قيصر» مظلة السلطان «علاء الدين» - التي كان «الجمري» قد أخذها من قونية، وأتى بها إلى حضرة السلطان. وتم لهم بعد ذلك أسر «ساروغلا» - وكان قائدا ضخم الجثة في جيش «الجمري» - وهو الذي قضى على أبناء الصاحب- فأتوا به إلى السلطان والصاحب في قلب الجيش، فاحتزوا رأسه في الحال.

ووقع «الجمري» في تلك الليلة أسيرا بيد بعض الأتراك التابعين «لولد عليشير كرمياني»، فألقوا ببساط على رأس ذلك الأسود الحظ، وأخفوه عن الرفاق، ثم أرسلوا رسولا إلى السلطان والصاحب لإنهاء الأمر. فأصدر السلطان أمرا «لجمال چوبان» بإحضاره، فلما أتوا به أخذ يهذي بألفاظ بذيئة وهذيانات مشوشة. فحمله الجلادون إلى غرفة الإعدام، وسلخوا جلده وهو حي، ثم ملأوا الجلد بالقش، وطافوا به حول مدن البلاد.

وحين تسللت السعادة البالغة إلى القلوب بسبب ذلك الفتح الجسيم، وصل

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٤٠٨