# قواعد القلعة.
ثم سيق ركاب من به يسكن العالم ويهدأ نحو «آبلستان»./ وهناك أدرك السلطان «غياث الدين» والصاحب «فخر الدين» و «معين الدين پروانه» السعادة والشرف بتقبيل الأرض. فلما لحقوا بأرض المعركة التي جرت مع الشاميين، ورأوا من قتلى جند المغول تلالا فوق تلال، ماج بحر غضبه ثم أمر بتنفيذ حكم «الياسا» في كل المتخلفين. غير أن صاحب الديوان- رضي الله عنه- سكن هذا الغضب، فأنقذ مائة إنسان وأربعة من شرك الموت. وصار القاضي «عز الدين الأرموي» و «فخر الدين كوچكي» و «نور الدين ولد قراجه» و «زين الدين حفيد هود» فداء لبقية الخلق ونالوا درجة الشهادة.
ولما تعذر توغل المغل في ديار (¬1) الشام تعذرا تاما- لأن الشمس كانت قد تحولت إلى برج الأسد (¬2)، أرسل [الإيلخان] رسلا بأن «الفندقدار» يغير كل مرة على قوات الحراسة التابعة لنا على الغفلة، ثم يفر إلى مخبئة. فإن كان يزمع الحرب، ولا يريد أن يضع رأسه في دائرة طاعتنا فسوف يمزق إربا، وسوف يشهد بنفسه ما يجري عليه من أسباب الخذلان وشقاء الغريب.
ثم إن ابن الإيلخان حاكم العالم توجه إلى «قونية» لقمع «القرامانيين» و «جمري»، وكانوا قد جلسوا على العرش بها، وصدر الأمر بأن يكون الصاحب ملازما لركابه الملكي، وأن يكون پروانه ملازما للموكب الأعلى
:
(¬1) قارن أ. ع، 679.
(¬2) كذا في أ. ع 679 - 680 وفي الأصل: «قويت الفتنة»، ولا محل لها.
(¬3) إضافة من أ. ع 680.