# من فرط الغضب:
أيها القلب، لئن كنت واقعا في هوى الأرمن ... فأكون امرأة لو لم أخل ساحتك من الحزن (¬1)
ويا أيها الفلك، إن لم أتحايل لأطرد ... الثور من البيدر كنت أنا في البيدر (¬2)
وغدا اسم ملك الأرمن من أجل ذلك البخل سمرا يسمر به الناس. وفي مثل هذه الأوقات تكون رعاية ولي النعمة شرطا لازما من شروط المروءة. ولو كان قد بعث إلي بكتاب في هذا الصدد، لكنت قد بذلت كل ما في ملكي».
وحين نال الصاحب الإذن من «پروانه» أرسل إلى السلطان رسالة جوابية مع بضعة أثواب ومشربة ذهبية وزنها خمسمائة مثقال وطرائف أخرى.
وبعد مدة بدأ الأضداد السعاية بين «پروانه» والصاحب، وحثوا پروانه على حبسه وإذلاله وقيده والتنكيل به، لكنه كان يخشى ويحتاط من ناحية الأمير «تاج الدين حسين» / ولد الصاحب، وكان لا نظير له في قيادة الجند والطعن بالخنجر والافتتان بالحياة العسكرية والسخاء. فقال شرف «ولد الخطير»: أنا أكفيكم أمره فأدعوه إلى وليمة في بيتي، فإن عزم على الخروج منعته.
:
(¬1) الياسا: قانون وضعه جنكيز خان، التزم به المغول التزاما كاملا، وجعلوه دستورا مقدسا لهم.
(¬2) يعني المسئول عن الثياب السلطانية.