تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الشراب (¬1) في السلطنة (¬2)، بحكم «العرق دساس»، الأمر إلى أسماع «فاسليوس». فاحتال حتى دعا «بهادر أغرلو» أمير الاصطبل، و «علي بهادر» إلى بيته، ثم قيدهما، وبعث بالموكلين على باب السلطان ووالدته، ثم زج بالسلطان وأقاربه الأقربين في إحدى القلاع، وسمل عين أمير «الأخور»، وقتل «علي بهادر»، وكان/ كل من يعتنق الدين المسيحي من أتباع السلطان يحظى بالأمان، بينما كان الباقون يعانون من النكال والعقال.

فألهم الله- تعالى- «صاين خان» أن يرسل جيشا ضخما لإنقاذ السلطان «عز الدين»، وتصادف أن تجمدت الأرض وظهر الجليد في [شتاء] (¬3) تلك السنة وتجمد نهر «الدوناب»، فتيسر بذلك عبور الجيش كلية، وتم له إخراج السلطان من الحبس، وتوجهوا لخدمة «بركة»، فلما لحق السلطان بالخدمة، بذل له «بركة» من الإكرام واللطف أنواعا شتى، وأقطعة ولاية «سولخاد» و «سوتاق».

غير أن أصحاب الأغراض أبلغوا والدة السلطان بأنه قد نكب في الطريق، فاستولى عليها الجزع وألقت بنفسها من القلعة، فهلكت.

ولما سمع السلطان بما حدث لأمه وبوقوع ابنته واخته أسيرتين بيد «فاسليوس» أصابه الاكتئاب، غير أنه لبث ينتظر «الفرج بعد الشدة». وسوف نسوق خاتمة القصة في موضعها.

:

(¬1) «كركديد: خال الأشكري» (العيني: عقد الجمان، ص 321، 387).

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣٦١