تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بموضع محدد، ويرتدي السلطان ثوبا خلقا مما يلبسه غلمان «الحوائج خانه» (¬1)، وآتي أنا بمشنة كبيرة ذات قاعدة [واسعة] تعادل إناء عادليا، وذلك باعتبار [أني أذهب كل يوم إلى السوق لجلب الحوائج] (¬2)، وأضعها على رأس السلطان، بحيث يبقى وجه السلطان المبارك محتجبا عن أعين الناس في قاعدة المشنة، ثم أتقدم أنا، ويلزم السلطان أن يقتفي خطواتي، ولا يتلفت في الطريق يمنة أو يسرة، فإذا وصلنا هناك، ركبنا وتوكلنا على حول الله- تعالى- ونظل طول الليل نسير المراكب ونسامر الكواكب، فإذا ما تجاوزنا عند الفجر مفاوز/ «آقسرا»، ووصلنا بالطالع المسعود إلى «خان خواجه مسعود»، تلتقط الدواب أنفاسها لحظة، ومن ثم نجتاز «بروكوب»، فنبلغ «دولو».

فوافق السلطان على هذا الرأي، وتم تنفيذ ذلك كله. وحين وصلوا إلى دولو، أبلغ الرسل المسرعون «نصرة الدين»، فتقدم للاستقبال، وترجل، وقبل الأرض، وتشرف بتقبيل اليد. وسير في الحال رسالة إلى «صمصام الدين قيماز». فأمر الأمير «صمصام الدين» الجند بالركوب، وتوجه إلى طريق دولو.

والتحق في الطريق بكوكبة السلطان والأمير «نصرة الدين»، وترجل، ووضع وجهه على الأرض أمام الملك، وأدخل السلطان بكل جلال وأبهة المدينة، وأجلسه على العرش، وأرسل الرسل إلى أطراف الممالك، فدعا واستمال، واجتمع له في أقل زمن حشد كبير «بقيصرية».

:

(¬1) إضافة من أ. ع 609.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣٣٩