# الأمور مشعثة كذوائب الأحبة، وشاهد- مستدركا- عيبا فاحشا في بذل أموال الخزانة في الأرزاق والجامكيات للمترجمين والمنشئين. حتى إنه وجه عتابا عنيفا «لقراطاي» والأمراء/ الآخرين، وقال: لم يكن لدى السلطان «علاء الدين» - مع ما كان يتمتع به من عظمة وعزة- إلا إثنان من المترجمين وأربعة من المنشئين، فلا يليق بكم استخدام كل هذا العدد ممن يتقاضون الرواتب وأنتم بهذه الذلة والقلة والعوز وسداد الخراج (¬1)، وسوف يتوفر من تقليل أعدادهم ما يستطاع به تهيئة أسباب سفر السلطان في هذه الوجهة. ومتى قلل السلطان من السرف في العيش، وتجنب الحرفاء الجهلاء حظي في نظر [الخان الكبير] (¬2) - الذي يتوجه إلى خدمته بالمزيد من الأبهة والعظمة.
ومتى هبطتم بأعداد المنشئين والمترجمين من مرتبة العشرات إلى الآحاد وخلص لكم التصرف الكامل في رواتب وجامكيات الخاص والعام، امتلأت بيوت الخزائن.
لكن السلطان لم يتراجع عن امتطاء صهوات النزو والشباب وملازمة آلات الطرب والشراب، وظل على طريقته في إعلاء مراتب الأراذل والأوغاد- الرائح منهم والغاد.
ولشد ما أوغرت نصائح «شمس الدين ألتونبه» صدر «تركري»، فثارت في جسده بحار الحسد لما كان بينهما من تضاد في سفاهة هذا ونباهة ذاك. وحمل رجلا على أن يذيقه السم الذعاف في الفقاع، فأورده بذلك حتفه وأوصله إلى منازل الرضوان بعد ثلاثة أيام.
:
(¬1) بياض في الأصل، والإضافة من أ. ع، 604.
(¬2) إضافة من أ. ع. أيضا.
(¬3) قائد جيش آمد، وكان من غلمان الخاص عند السلطان علاء الدين كيقباد الأول.
انظر أ. ع 605. وانظر ما سلف، ص 150، 151، 199 - 202.