تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لهم (¬1) السلطان قلج أرسلان إنني أعلم أن عمي قد وقف على قدم الانتقام وهو لن يبقي أو يحابي، وستكون نعمة كبرى لو أبقى علي حيا، فلا تبددوا مصلحتكم/ بغير جدوى. فأرسلوا رسولا إلى السلطان وقرعوا باب الصلح بشرط أن يفعل مع السلطان [قلج أرسلان] ما فعله السلطان ركن الدين مع الأميرين، وأن ينصبه ملكا على أحد الأقاليم. فإن هو أمر بصلة الرحم، وعني بهذا الأمر أحضروا قلج أرسلان إليه، كي يشرف بالتقبيل فيحظى بالتبجيل، ومن ثم يدخل المليك المدينة بفأل حسن.

فراق هذا الرأى للسلطان وأمر بتنصيبه ملكا على توقات حيث كان يتولاها [أبوه] السلطان ركن الدين عندما كان ملكا، وكتب منشور بذلك.

وحين رأى أعيان قونية العهود والمناشير حملوا الأمير هانئ البال مسرورا إلى حضرة عمه؛ فأرسل السلطان كلا من عز الدين وعلاء الدين للترحيب بالقدوم. وحين رأى ابن السلطان ركن الدين وجه عمه قبل الأرض، وطلب أن يقف على قدميه معقود اليدين، فما تركه السلطان يفعل وإنما أجلسه عنده وقبله على جبينه وأجلسه على ركبته وبالغ في استمالته، ومنحه هدية ملوكية، وأمر بأن يقيم بقلعة كاوله بضعة أيام، ينصرف بعدها سعيدا هانئا إلى توقات المحروسة.

:

(¬1) أ. ع. 81، والنص مضطرب في الأصل غاية الاضطراب في هذا الموضع.

(¬2) في الأصل: فأقسم بالإنجيل والصليب، قارن أ. ع 82.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣٣