# سيفه في حمائله، فيفصلون في دعاوى [المظلومين] (¬1).
وحين يهم الصاحب بمغادرة الديوان إلى مقر إقامته يمد الخوان السلطاني، ثم ينتشرون بعد رفعه. وينال الصاحب قسطا من الراحة ثم يعود متبخترا إلى الصفة، فيطلب مولانا «تاج الدين التبريزي»، ويبحثان سويا في أنواع العلوم، ويؤدون صلاة الظهر في جماعة، ثم يدخل «ولي الدين الخطاط التبريزي»، فيأخذون في تجويد الخط حتى صلاة العصر.
وبعد صلاة العصر كان يمضي إلى الميدان، حيث يتنزه حتى تصفر الشمس، ثم يعود إلى بيته. وبعد أن يصلي العشاء ينعقد المحفل، وينشغلون حتى منتصف الليل بسماع قصائد الفضلاء- الذين أتوا للانتجاع من مختلف البقاع- بالفارسية، والعربية، والخطب، والرسائل. ويجري البحث في أنواع العلوم سيما التواريخ.
عاش على هذه الوتيرة سنتين وفجأة فرقت عين الأيام اللامة سلك تلك الراحة وبددتها.
وجاء الخبر بأن رجلا يدعي «تركي أحمد» قد خرج في ناحية «الأوج»، وأنه ينتسب إلى السلطان «علاء الدين» ويزعم أنه ابنه، فدفع الصاحب بالمجندة وقادة الجند لدفع ذلك الخارجي، فلما التحم الجيشان، وتحقق لدى الأمراء ما يتمتع به الخارجي من قوة وشوكة، عمدوا إلى إيقاف القتال تعللا ومماطلة، وأرسلوا رسولا مسرعا إلى الصاحب طالبين المدد، فأرسل الصاحب المفاردة والمرتزقة في صحبة «خطير الدين» أمير العدل. وكان قد سبق للصاحب أن رفع
:
(¬1) قارن أ. ع 570.
(¬2) هذه عبارة أ. ع، 572، وعبارة الأصل: وأحيانا يضع على رأسه فضية مخيطة بالذهب.