# باب خرافات أرباب السفاهة والحماقة (¬1). مجمل القول أنه تم الاتفاق معه في حضور «نجم الدين» قاضي «سيواس» وغيرهم من الأكابر على أن يتلقى ثلاثمائة ألف درهم من أموال الخاص إضافة إلى قيادته لجند «أرزنجان» و «نكيسار» (¬2).
وذلك لكي يقيم على حدود البلاد ويراقب الصادرات والواردات. وتعاهدوا جميعا على ذلك كله، وحطموا قارورة الخلاف. ثم ولوا وجوههم شطر أعتاب السلطان. لكنهم ما إن رجعوا حتى كان «شرف الدين» قد سلك طريق العصيان والتمرد، وحشد الجند، وجاء إلى «نكيسار».
فلما علم الصاحب بنقضه [للعهد] أرسل «شمس الدين يوتاش» بجيش كبير لمحاربته، فألحق به الهزيمة في «خروقي» من أعمال نكيسار، ففر إلى قلعة «كماخ»، وتحصن بها فأرسل الصاحب كل قادة الجند لمحاصرته. وتمكنوا بالمكر والخداع من أن يجعلوا أهل القلعة يتوجسون خيفة منه. فلما أصبح معلوما «لشرف الدين» ما كان من اتفاق كلمة الأمة، أرسل رسالة إلى الأمراء الذين جاءوا في طلبه، وطلب الأمان، ووسطهم لكي يلتمسوا الأمان لحياته من الصاحب، الذي كتبوا إليه كتابا بهذا المعنى. فأصدر الصاحب صحيفة المتلمس جوابا لذلك الملتمس، فغره ذلك، ونزل من القلعة وسار مع الأمراء.
فلما/ وصلوا إلى «چپنوق» لحق بهم رسول مسرع من قبل الصاحب، وطلب منهم أن «يفصلوا رأس شرف الدين عن جسده، ثم يرسلوا بها إلينا».
فسلمه الأمراء إلى الرسول فقتله وأبلغه درجة الشهادة، وفصل رأسه عن جسده، ووضعه في كيس، وعلقه في مسمار بمنزل كان قد نزل به بقرية «چپنوق».
:
(¬1) كذا في الأصل، متعاقلان، كلمة عربية، وتعاقل: أرى من نفسه ذلك وليس به.