تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ابن مظفر الدين»، و «شبلاش»، و «غريب وثاقباشى» (¬1) - «عليهم بما يستحقون»: إلى متى التماس العلة حبا في الحياة بينما أهل «أرزنجان» و «أرزروم» يتعرضون للتلف ويصبحون علفا لسيوف المغول؟ كان من الواجب علينا أن نتقدم حتى نبلغ «تبريز» و «نخجوان»، وكان من الضروري أن يجري القتال هناك، أما الآن فلا يسمح بالتقدم لمرحلة واحدة بعد «سيواس»، بسبب استيلاء الخوف والرعب.

فاغتر السلطان بذلك الخلط، وأمر بالمسير في اليوم التالي/ فتدفق سيل من ثمانين ألفا من المحاربين، وسلكوا طريق «كوسه داغ»، التي أصابت الأفئدة بألف لهب من النار (¬2). فلما بلغوها وجدوا الكثير من المروج والعديد من الأنهار والمواضع الحصينة، بحيث لا يكون لأي جيش غريب طريقا من أية ناحية إلا من خلال الممر. فحطوا رحالهم هناك. وظلوا كل يوم ينتظرون وصول المدد.

وفجأة جاءهم الخبر بأن «بايجو» قد وصل بأربعين ألف فارس إلى صحراء «آقشهر أرزنجان». فلما سمع أولئك الشباب الجهلة- الذين كانوا أخص خواص السلطان- هذا الخبر (¬3)، استبد بهم الفرح والسرور لفرط جهلهم وحماقتهم، وقالوا ما أحسنه من مغنم سنحصله من المغل.

قال «الصاحب مهذب الدين» «وظهير الدولة ولد كرجي» لا ينبغي التشويش بالأراجيف، ولا يصح إثارة الاضطراب في الجيش بغير فائدة. إنما نحن في هذا

:

(¬1) إضافة من أ. ع، 520.

(¬2) كذا في الأصل: غمر، كلمة عربية: «ورجل غمر: لم يجرب الأمور» ا (المعجم الوسيط).

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٨٥