# وطبلته، فتوجه مظفر الدين إلى ملطية وأعد جيشا مرة أخرى، وجمع عددا كبيرا من الأكراد والكرميانية (¬1). ودفع بهم لمحاربتهم، فوقعت الهزيمة عليه ثانية.
فلما تحقق لهم النصر مرتين، تبجحوا واجترأوا وأرسلوا من يغير على نواحي «سيواس»، فجمع أهل سيواس جمعا وانطلقوا لصدهم، فهزموا جند سيواس أيضا، وقضوا على «أكديشباشي» سيواس وغيره من الأكابر، وحصلوا من تلك المعركة على الكثير من الأمتعة فظهر عليهم الرونق وتمت لهم النعمة
ثم إنهم انطلقوا صوب «توقات» و «أماسية»، فمن كان يسعى لاعتراضهم عاد مخذولا، ففسد دماغ جهالتهم دفعة وشايعهم «التركمان» من أهل الولايات كلها، وما وصلوا إلى أماسية إلا وكانت شعلة استعلائهم قد أخذت في الارتفاع.
وحين أبلغ السلطان، لجأ- على سبيل الاحتياط- إلى جزيرة «قباد آباد»، وأرسل «حاجي أرمغانشاه» - قائد جند أماسية- إلى تلك الحدود، فلما بلغ أماسية أخذ «بابا» في الحال مع/ من كان معه من المعتقدين من الصومعة وشنقه ودلاه من البرج، وعزم بمن معه من الجند على قتال [من تجمع منهم حول «أماسية» حيث أخذوا ينتظرون قدوم البابا] (¬2)، فجرى بينهم الكثير من
:
(¬1) فريب: خداع، وفي الأصل: قربت، وهو تصحيف.