تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# واهتمام. وأن يرسل إلى الملك الصالح (¬1) في «حصن كيف» أربعمائة ألف درهم نقدا برسم الفدية (¬2).

فلما قفل الرسول راجعا إلى المدينة وحكي ما كان قد سمعه، أعاد «ابن دينار» الرسول من جديد قائلا له: لابد أن يسلموك أربعمائة ألف درهم حتى تضعها في الصندوق، وتختم عليها بالختم ثم تعود. وحين رجع الرسول إليهم وعرض الأمر عليهم انطلق الأمير ظهير الدين إلى «چاولي» وطرح عليه القضية، فأرسلا في استدعاء الأمراء بأسرهم. وجاء كل منهم بما عنده من فضة وذهب فقدمه، وتم تسليم ذلك كله إلى الرسول فوضعها في الصناديق وختمها ثم قفل راجعا.

وفي اليوم التالي أخذ العساكر يحملون أشجار العنب الجافة حزمة حزمة إلى باب الفصيل، وجرت محاولات من أعلى السور لردهم على أعقابهم، إذ تم قصفهم براجمات الحجارة والسهام، لكنها لم تجد نفعا. فلما غطي الباب بأكمله أضرم النفاطون المهرة النار فيه، فتصاعد دخان الهشيم إلى عنان السماء، واحترق الباب وتساقط ما به من حديد.

فلما أسدل الظلام أستاره أدلى ابن الديناري بالحبال لكي يبدي الأبطال شجاعتهم ويرتقوا البرج. فوقع نزاع بين العساكر بسبب التسابق [على الصعود] / ولفرط ما صدر عنهم من قيل وقال تنبهت فرقة أخرى من حرس الأبراج،

:

(¬1) قارن أ. ع، 493.

(¬2) أيضا.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٦٨