تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذات يوم تغيب «سنان الدين قيماز» مع غلام وركابي فقط عن أنظار الأمراء، وتوجه صوب «طاطوان»، فلما اقترب أدرك رجلا من جيش الخوارزمية وقال: أخبر الخان أنه حين غلبت قايماز/ الحاجة للقاء جاء أعزل من السلاح. فعسى أن يسمح له بالتشرف بالخدمة. فلما سمع «قير خان» ذلك تملكه العجب، وأرسل واحدا من ملازميه- كان ذا دراية- لاستقباله لكي يتبين صحة الخبر. فلما تحقق أنه هو، ذهب «قير خان» بنفسه لاستقباله مع شخص واحد هو حاجبه، فلما حصل اللقاء وتلاطفا طويلا استأذن الأمير «سنان الدين» وذهب عند زوجة قير خان وأبلغها السلام وسألها عن نكبات الأيام وواساها ثم عاد إلى قير خان، وطلب طعاما على سبيل التبسط، فأتوا بما كان حاضرا من الطعام. وبعد تناول الطعام انتزع «سنان الدين» مصحف الحمايل من غلافه ثم وضع يده عليه وأقسم أن أمراء السلطان لا يحملون في قلوبهم أي ضغن لقير خان وسائر أمراء الخوارزمية، ولن يسيئوا لهم، وكل ما يعولون عليه أن ينتقلوا من هذا التشرد إلى حالة من الأمن والاستقرار، وليس أدل على ذلك من أن السلطان قد قال للصاحب بأن يدخلكم في دائرة الطاعة. فإن وافقكم هذا الأمر فيتعين على قير خان وسائر الأمراء أن يقسموا بأنهم مع السلطان جميعا في السر والعلن.

فاجتمع «قير خان»، و «بركت»، و «يلان نوغو» (¬1) و «سارو خان» و «كسلو سنكم» والأمراء الآخرون بأسرهم، وأقسموا على ذلك كله، وأتوا بالخمر، فلما تداولوا عدة أقداح اعتذر «سنان الدين» وطلب السماح بالعودة

:

(¬1) قارن أ. ع، 427.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٢٥