# وحظي بشرف تقبيل اليد، وتفضل السلطان عليه فأقطعه «آقسرا» وتوابعها كما أقطع أخاه «أيوب حصار».
ثم إنه وجه فرقة من الجيش صوب «أخلاط» وكان نواب السلطان جلال الدين حين سمعوا بالواقعة قد أخلوا المدينة وعبروا إلى «أران».
وبعد شهر قال للملك الأشرف، يتعين على الملك أن يتجشم مشقة التوجه نحو «الأرمن» / لكي يدخل «أولتي» مع بضعة قلاع أخرى من بلاد «الكرج» في نطاق سيطرة ديوان الملك الأشرف. فقبل الملك الأشرف اليد، وطلب منشورا على ذلك وعلى ملك الأرمن، فتعجب السلطان لفرط تواضعه، وسطر المنشور، وأطلق الأمير «چاشني كير» مع خمسة آلاف فارس في خدمة الملك نحو «أخلاط»، على سبيل الاحتياط، وأمر له بنفقة تزيد عن الحد مما لا طاقة لأي سلطان عليه ولا على عشره، والتمس الأعذار وقطع مسافة طويلة بالمظلة والراية لوداعهم.
توقف السلطان بعد عودته- أسبوعا- لتفقد أحوال القلاع والبقاع، وأمر بأن ترسل رسائل الفتح (¬1) إلى نواحي البلاد. ثم عاد إلى «قيصرية» بعد نيل المرادات.
:
(¬1) يريد به ركن الدين جهانشاه ابن مغيث الدين ابن قلج أرسلان، صاحب «أرزن الروم»، انظر ما سلف، ص 182.