تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالمواثيق وإجابات الرسائل بالتفصيل. فودع الأمير «شمس الدين»، و «كمال الدين» السلطان، وخرجا مسرعين. ولما فصلت العير عن معسكر الخوارزميين في الصحراء، وساروا في الطريق يومين، تركوا متاعهم هناك ولحقوا مجردين بالإيوان السلطاني/ في «العلائية».

وفي الطريق رأوا «ركن الدين جهانشاه» في «أرزن الروم» وأوصوه بأن يتجنب الأعداء الذين يتخفون في صورة الأصدقاء، وألا ينحرف عن الميل والولاء للسلطان. فتعهد بذلك، لكنهم ما بلغوا «أرزنجان» إلا ولحق «ركن الدين» بالسلطان جلال الدين وحرضه على غزو ممالك الروم.

وحين بلغ السلطان الأمر استعد للنزال والقتال، وأرسل «كمال الدين كاميار» لدعوة الملك «الكامل» وباقي أولاد «العادل»، وأمر بمسير عشرة آلاف فارس في صحبة «چاشني گير»، و «كندصطبل»، و «مبارز الدين عيسى»، و «نور الدين كماخي» إلى «أرزنجان» لمزيد من الاحتياط وليحرسوا الممرات.

ولما وصل كمال الدين عند الملك الكامل والأشرف، راوغاه في أول الأمر، ولم يجيباه بصراحة، فأطلق كمال الدين لسانه بالتقريع والتوبيخ، وقال إن لم تبادرا بتقديم هذا الإمداد وتوفير هذا الإسعاد، فلو حدث ما يخشى منه في الغد- والعياذ بالله- ورأيتما حرم السلطان بيد أجنبي: لن تفيد ندامة ولا تحرق إرم.

فأصيبا بغصة من هذا الكلام، ووافقا في الحال، وأعدا العساكر، وانطلق الملك الكامل بالعسكر إلى «حران» فلما بلغها جاء أصحاب الأخبار في إثره من قبل «مصر» وأخبروه أن الفرنجي وصل إلى شاطئ البحر بجم غفير يربو على المائة ألف فارس، وعزم على غزو المسلمين، فعاد الملك الكامل متعجلا، وأرسل

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٠٢