# الديوان ببقاء الجيش هناك إلى أن يصل ضيوف الشرف، فليحتجز/ الملك مظفر الدين عساكر الروم هناك بطريقة تتضمن اللياقة والتكريم.
كانت السماحة عند الملك مظفر الدين طبيعة والسخاء غريزة، فلم يترك شاردة ولا واردة. وبعد بضعة أيام جاء أحد كبار الأمراء من الديوان العزيز لإعذار الأمير بهاء الدين، فذهب عند الأمير مظفر الدين، وأتى بصحبته إلى الأمير بهاء الدين، وسلمه رسالة الديوان العزيز مع سلام العتبة المقدسة، فوضع الأمير بهاء الدين رأسه في الحال على الأرض، ثم وضع الرسالة على مفرق رأسه، وكان قد كتب في الرسالة: كانت الأنباء قد تواردت من قبل بأن جيش المغول حين فرغ من أمر خوارزمشاه انطلق إلى هذه الناحية، وكنا قد استنجدنا بالسلطان احتياطا أما الآن فنحن نسمع أن رأيهم قد تحول عن تلك الفكرة، فسمح بالانصراف لملوك الأطراف الذين كانوا قد قدموا من مختلف الأرجاء، فيتعين على الأمير بهاء الدين العودة بجيشه بسلام.
وجيء بخمسين ألف دينار خليفي ومائة جمل ومائة حصان وخمسين بغلا وعشرة آلاف رأس من الغنم، وثلاثمائة خلعة ومائتي بغل محملة بأنواع المأكولات والحلوى برسم النزل. فدعا الأمير بهاء الدين للخليفة وأثنى على ما قدم من صدقة وإنعام، ووضع جبينه على الأرض، وأعطى ضيوف الشرف خلعا سلطانية، وسجل ذلك كله ودونه، ثم قام بتوزيعه على الجيش. وأمر بأن يركب الجيش بأسره بكامل سلاحه وعتاده من الغداة، وأن يعرضوا أنواع الشجاعة والشهامة واللعب بالرمح ورمي السهام واستخدام الأنشوطة والوهق.
وفي اليوم التالي انتظم الجند ثم ركبوا، ولبس الأمراء الخلع، فلما ظهرت/