تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي السماء نجوم غير ذي عدد ... وليس يكسف إلا الشمس والقمر

وطوال تلك المدة كان كل ملك يقيم ضيافة للسلطان ويعرض من التقدمات ما يليق بالوليمة. وفجأة بدا للسلطان أن يتوجه إلى «آمد»، فسارع الملوك إلى تقديم الخدمات بقدر الإمكان، ولزموا ركاب السلطان بضعة أيام برسم الوداع، ثم انقلبوا عند ذاك عائدين بالتشريفات القيمة.

وحين وصل إلى حدود آمد، أرسل الملك الصالح (وكان صهر السلطان، إذ بنى بكريمة من أولاد قلج أرسلان) أرسل أبناءه مع جملة الحشم للاستقبال، وكان قد زين قصر السلطنة بما تزدان به القصور من خزائن/ ومعدات وغلمان وجوار، ثم تهيأ هو للاستقبال بعد يومين مع كوكبة من الخواص، وحين وقع بصره على المظلة المباركة ترجل، [فأمر السلطان الحجاب] أن يتقدموا مسرعين وأن يجعلوا الملك يمتطي صهوة حصانه من جديد. فلما اقترب عزم على الترجل من جديد، فأقسم السلطان عليه ألا يفعل، وأن يقبل اليد وهو على ظهر الحصان.

وحين اقتربوا من المدينة ترجل الملك الصالح وأمسك بعنان فرس السلطان، وجعل يسير في الركاب الميمون. فلما شارفوا باب القصر نثر أبناء الملك الصالح أطباقا مملوءة بالدنانير، ولما جلس على العرش بسط الملك الصالح مفاتيح القلاع

:

(¬1) المصراع الأول من بيت عربي، ومصراعه الثاني: وجدك عال صاعد كصعوده.

(راجع الأوامر العلائية: ص 43).

(¬2) يعنى به: قابوس بن وشمگير، الملقب بشمس المعالي، أمير جرجان وبلاد الجبل وطبرستان، وليها سنة 366 ه، وهو فارسي مستعرب، نابغة في الأدب والإنشاء، وله شعر جيد بالعربية والفارسية، توفي 3، 4 ه. (الأعلام للزركلي)، وراجع-

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ١٣