تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يحدثه بهذه العبارات (شعر):

- ليس لهذه القلعة الشاهقة من نظير، ولا يمكن لأحد استخلاصها بالحرب. ... - لكن خالق الكون عون لك، واستخلاص مثل هذه القلعة شأن من شؤونك.

- فجيشك إن قصد الفلك، انتزع المخ من رأس الشمس. ... - فإن كان طريق الحرب متجها صوب البحر، فرت التماسيح من البحر إلى اليابسة.

- ولكن مثل هذا الصرح العجيب، يمكن استخلاصه بقوة الله.

فصحا السلطان من النوم فرحا بهذه البشارة، وأثبت الأبيات على قصاصة، وحين انبلج الصبح، وسلك جيش الظلام طريق الانهزام (¬1)، أذن للأمراء الكبار- الذين كانوا حاضرين في الدهليز الملكي- بالاجتماع به في الديوان، وحكى لهم حكاية المنام، وقرأ عليهم الأبيات، وفرق الكثير من الصدقات من بقر وغنم ودراهم على الفقراء ومطوعة الغزاة.

وفي نفس الليلة بدا لصاحب القلعة بداء في أمر الامتناع والدفاع، فدعا إليه الأعيان والوجهاء، وقال: لن نتمكن من الثبات أمام قوة السلطان، ولئن كانت قلعتنا تجالس الفلك وتجاور العقاب، فإنه يبدو من المحال اجتياز حكم القضاء والقدر، والواجب إذن هو استبدال التقارب بالتباعد مع ملك يتمتع بالعزة

:

(¬1) ما بين الحاصرتين مكتوب في الأصل باللغة العربية.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ١٢٣