تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# للسلطان. وخرجوا من المدينة بعد صلاة العشاء، وظلوا يركضون بخيولهم طول الليل، فوصلوا مع الصباح إلى القلعة.

كان السلطان قد جلس بعد أن أقام الصلاة، وقد رأى تلك الليلة في المنام أنه جاءه رجل نوراني ذو منظر رحماني، ففك القيد من قدمه، وأمر بإحضار بغلة ذات هيكل ضخم، ثم وضع يده تحت إبط السلطان وأجلسه فوق البغلة وقال: إن همة محبة «عمر بن محمد السهروردي» مع السلطان «علاء الدين كيقباد» على الدوام.

ورغم أن السلطان كان قد رأى هذا المنام وأخذ يفسره بينه وبين نفسه، غير أنه ما إن رأى ذلك الفوج حتى استبد به الخوف والفزع، وقال لحافظ القلعة:

حاول أن تؤخر هؤلاء حتى أجدد غسلي وأتوضأ، وأخلو لحظة إلى نفسي، وأصلي ركعتين استعدادا لوداع الحياة. ولم يكد الحافظ يصل إلى البوابة حتى كان «چاشني گير» قد بلغ الباب، فسأله الحافظ ما سبب قدوم ملك الأمراء؟

قال (بيت):

- تم الوفاء بما كان القدر به يعد، ... وتم ما كانت الأيام تبغي من عمل

فأراه عمامة وخاتما للسلطان المرحوم كانا قد صبغا باللون الأسود (¬1)، ففتح الحافظ الباب ودخل «چاشني گير» مع أحد الغلمان، وأخذ السيف من الغلام وسلمه بغمده للحافظ، ثم انطلق كلاهما إلى المجلس الذي كان السلطان محبوسا فيه، فدخل الحافظ في البداية، وقدم العزاء، وطلب الإذن بدخول

:

(¬1) زيادة من أ. ع، ص 206.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ١٠٣