# الأصل إلا لماما، ولم يضف من عنده شيئا، اللهم إلا بعض العبارات الإنشائية في عديد من المواضع (¬1)؛ ولذلك ظلت مسحة من التكلف والحلية اللفظية عالقة بالأسلوب، ولقد كان ذلك- على كل حال- طابع العصر.
ولقد حاولت- ما استطعت- أن أحافظ على أسلوب الكتاب وأن أنقل في الترجمة كل ما يرمي المؤلف إلى بيانه، لكى تصبح هذه الترجمة صورة صادقة للنص الفارسي. وأثبت أرقام صفحات الأصل الفارسي في الهامش الجانبي للصفحات لكي يتيسر بذلك الرجوع إلى الأصل عند الحاجة.
أما الآيات القرآنية التي وردت في المتن فقد رددتها إلى مواضعها من كتاب الله العزيز، وأشرت في الهوامش إلى ما اشتمل عليه المتن الفارسي من نصوص وأمثال وعبارات عربية. أما الأشعار العربية فقد استطعت رد بعضها إلى قائليها من شعرائنا العرب، من الذين جرت أشعارهم مجرى الأمثال في آداب الأمم الإسلامية بعامة والأدب الفارسي بخاصة.
ثم عمدت في الحواشي إلى التعريف بالمجاهيل وبعض الأعلام، وشرح بعض صور التعبير المألوفة في الفارسية لتقريبها إلى القارئ العربي، وزودت المجلد بخريطة تفصيلية تشتمل على معظم أسماء الأقاليم والمدن الواردة بالترجمة، ثم ذيلته بفهارس للأعلام والأماكن والشعوب والطوائف (1).
وأرجو أن تكون الترجمة بذلك قد نالت حظها من العناية.
:
(¬1) «مما قد شاهد وسمع» هي نفس عبارة عطاملك الجويني في مقدمة جهانكشاي، طبع ليدن سنة 1911، 1: 3.