تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تقرير التوحيد وإبطال الشرك والتنديد.

2- بيان أن المشركين لا دليل لهم على صحة الشرك لا من عقل ولا من كتاب.

3- بيان قدرة الله ولطفه بعباده ورحمته بهم في إمساك السماوات والأرض عن الزوال.

4- بيان كذب المشركين، ورجوعهم عما كانوا يتقاولونه بينهم من أنه لو أرسل إليهم رسولا لكانوا أهدى من اليهود أو النصارى.

5- تقرير حقيقة وهي أن المكر السيئ عائد على أهله لا على غيرهم وفي هذا يرى أن ثلاثة على أهلها رواجع، وهي المكر السيئ، والبغي، والنكث لقوله تعالى

إنما بغيكم على أنفسكم

[يونس: 23]. وقوله

فمن نكث فإنما ينكث على نفسه

[الفتح: 10] وقوله ﴿ ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله ﴾.

35.44-45

شرح الكلمات:

وكانوا أشد منهم قوة: أي وأهلكهم الله تعالى بتكذيبهم رسلهم.

وما كان الله ليعجزه من شيء: أي ليسبقه ويفوته فلم يتمكن منه.

إنه كان عليما قديرا: أي عليما بالأشياء كلها قديرا عليها كلها.

بما كسبوا: أي من الذنوب والمعاصي.

ما ترك على ظهرها: أي ظهر الأرض من دابة أي نسمة تدب على الأرض وهي كل ذي روح.

إلى أجل مسمى: أي يوم القيامة.

فإن الله كان بعباده بصيرا: فيحاسبهم ويجزيهم بحسب كسبهم خيرا كان أو شرا.

معنى الآيات:

لما هدد الله تعالى المشركين بإمضاء سنته فيهم وهي تعذيب وإهلاك المكذبين إذا أصروا على التكذيب ولم يتوبوا. قال ﴿ أولم يسيروا ﴾ أي المشركون المكذبون لرسولنا ﴿ في الأرض ﴾ شمالا أو جنوبا ﴿ فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ﴾ كقوم صالح وقوم هود، إنها كانت دمارا وخسارا ﴿ وكانوا أشد منهم قوة ﴾ أي من هؤلاء المشركين اليوم قوة وقوله تعالى ﴿ وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض ﴾ أي لم يكن ليعجز الله شيء فيفوت الله ويهرب منه ولا يقدر عليه بل إنه غالب لكل شيء وقاهر له وقوله: ﴿ إنه كان عليما قديرا ﴾ تقرير لقدرته وعجز كل شيء أمامه، فإن العليم القدير لا يعجزه شيء بالاختفاء والتستر، ولا بالمقاومة والهرب.

وقوله تعالى ﴿ ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دآبة ﴾ وهي الآية الأخيرة من هذا السياق [45] أي ولو كان الله يؤاخذ الناس بذنوبهم فكل من أذنب ذنبا انتقم منه فأهلكه ما ترك على ظهر الأرض من نسمة ذات روح تدب على وجه الأرض، ولكنه تعالى يؤخر الظالمين ﴿ إلى أجل مسمى ﴾ أي معين الوقت محدده إن كان في الدنيا ففي الدنيا، وإن كان يوم القيامة ففي القيامة. وقوله ﴿ فإذا جآء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا ﴾ يخبر بأنه إذا جاء أجل الظالمين فإنه تعالى بصير بهم لا يخفى عليه منهم أحد فيهلكهم ولا يبقى منهم أحدا لكامل علمه وعظيم قدرته، الا فليتق الله الظالمون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- مشروعية السير في الأرض للعبرة لا للتنزه واللهو واللعب.

2- بيان أن الله لا يعجزه شيء وذلك لعلمه وقدرته وهي حال توجب الترهيب منه تعالى والإنابة إليه.

3- حرمة استعجال العذاب فإن لكل شيء أجلا ووقتا معينا لا يتم قبله فلا معنى للاستعجال بحال.

أيسر التفاسير · الصفحة ٩٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٩٦١