تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- وجوب ذكر النعم ليكون ذلك حافزا على شكرها بطاعة الله ورسوله.

5- تقرير التوحيد بالأدلة العقلية التي لا ترد.

6- العجب من حال المشركين يقرون بانفراد الله تعالى بخلقهم ورزقهم ويعبدون معه غيره.

35.4-7

شرح الكلمات:

وإن يكذبوك: أي يا رسولنا فيما جئت به من التوحيد وعقيدة البعث والجزاء ولم يؤمنوا بك.

فقد كذبت رسل من قبلك: أي فلست وحدك كذبت إذا فلا تأس ولا تحزن واصبر كما صبر من قبلك.

وإلى الله ترجع الأمور: وسوف يجزي المكذبين بتكذيبهم والصابرين بصبرهم.

ولا يغرنكم بالله الغرور: أي ولا يغرنكم بالله أي في حلمه وإمهاله الغرور أي الشيطان.

فاتخذوه عدوا: أي فلا تطيعوه ولا تقبلوا ما يغركم به وأطيعوا ربكم عز وجل.

إنما يدعو حزبه: أي أتباعه في الباطل والكفر والشر والفساد.

ليكونوا من أصحاب السعير: أي ليؤول أمرهم إلى أن يكونوا من أصحاب النار المستعرة.

لهم مغفرة وأجر كبير: أي لهم مغفرة لذنوبهم وأجر كبير في الجنة وذلك لإيمانهم وعملهم الصالحات.

معنى الآيات:

لما أقام تعالى الحجة على المشركين في الآيات السابقة قال لرسوله صلى الله عليه وسلم ﴿ وإن يكذبوك ﴾ بعدما أقمت عليهم الحجة فلست وحدك المكذب فقد كذبت قبلك رسل كثيرون جاءوا أقوامهم بالبينات والزبر وصبروا إذا فاصبر كما صبروا ﴿ وإلى الله ترجع الأمور ﴾ وسوف يقضى بينك وبينهم بالحق فينصرك في الدنيا ويخذلهم، ويرحمك في الآخرة ويعذبهم.

وقوله ﴿ يأيها الناس إن وعد الله حق ﴾ أي يا أهل مكة وكل مغرور من الناس بالحياة الدنيا إعلموا أن وعد الله بالبعث والجزاء حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا بطول أعماركم وصحة أبدانكم وسعة أرزاقكم، فإن ذلك زائل عنكم لا محالة ﴿ ولا يغرنكم بالله ﴾ أي حلمه وإمهاله ﴿ الغرور ﴾ وهو الشيطان حيث يتخذ من حلم الله تعالى عليكم وإمهاله لكم طريقا إلى إغوائكم وإفسادكم بما يحملكم عليه من تأخير التوبة والإصرار على المعاصي، والاستمرار عليها ﴿ إن الشيطان لكم عدو ﴾ بالغ العداوة ظاهرها فاتخذوه أنتم عدوا كذلك فلا تطيعوه ولا تستجيبوا لندائه، ﴿ إنما يدعوا حزبه ﴾ أي أتباعه ﴿ ليكونوا من أصحاب السعير ﴾ أي النار المستعرة، إنه يريد أن تكونوا معه في الجحيم. إذ هو محكوم عليه بها أزلا وقوله تعالى: ﴿ الذين كفروا لهم عذاب شديد ﴾ أي في الآخرة، والذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴿ لهم مغفرة ﴾ أي لذنوبهم ﴿ وأجر كبير ﴾ هو الجنة وما فيها من النعيم المقيم. هذا حكم الله في عباده وقراره فيهم: وهم فريقان مؤمن صالح وكافر فاسد ولكل جزاء عادل.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم ويدخل فيها كل دعاة الحق إذا كذبوا وأوذوا فعليهم أن يصبروا.

2- تقرير البعث والجزاء المتضمن له وعد الله الحق.

3- التحذير من الاغترار بالدنيا أي من طول العمر وسعة الرزق وسلامة البدن.

4- التحذير من الشيطان ووجوب الاعتراف بعداوته ومعاملته معاملة العدو فلا يقبل كلامه ولا يستجاب لندائه ولا يخدع بتزيينه للقبيح والشر.

5- بيان جزاء أولياء الرحمن أعداء الشيطان، وجزاء أعداء الرحمن أولياء الشيطان.

أيسر التفاسير · الصفحة ٩٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٩٥١