تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- التحذير من اتباع الهوى والاستجابة للشيطان فان ذلك يؤدي بالعبد إلى أن يصبح يرى الأعمال القبيحة حسنة ويومها يحرم هداية الله فلا يهتدي أبدا وهذا ينتج عن الإدمان على المعاصي والذنوب.

2- عملية إحياء الأرض بعد موتها دليل واضح على بعث الناس أحياء بعد موتهم.

3- مطلب العزة مطلب غال، وهو طاعة الله ورسوله ولا يعز أحد عزا حقيقيا بدون طاعة الله ورسوله.

4- علم الله المتجلي في الخلق والتدبير يضاف إليه قدرته تعالى التي لا يعجزها شيء بهما يتم الخلق والبعث والجزاء.

5- تقرير البعث والجزاء وتقرير كتاب المقادير وهو اللوح المحفوظ.

35.12-14

شرح الكلمات:

عذب فرات: أي شديد العذوبة.

وهذا ملح أجاج: أي شديد الملوحة.

ومن كل تأكلون : أي ومن كل منهما.

لحما طريا: أي السمك.

حلية تلبسونها: أي اللؤلؤ والمرجان.

مواخر: أي تمخر الماء وتشقه عند جريانها في البحر.

لتبتغوا من فضله: أي لتطلبوا الرزق بالتجارة من فضل الله تعالى.

ولعلكم تشكرون: أي رجاء أن تشكروا الله تعالى على ما رزقكم.

يولج الليل في النهار: أي يدخل الليل في النهار فيزيد.

ويولج النهار في الليل: أي يدخل النهار في الليل فيزيد.

وسخر الشمس والقمر: أي ذللهما.

كل يجري لأجل مسمى: أي في فلكه إلى يوم القيامة.

والذين تدعون: أي تعبدون بالدعاء وغيره من العبادات وهم الأصنام.

ما يملكون من قطمير: أي من لفافة النواة التي تكون عليه وهي بيضاء رقيقة.

ولو سمعوا: أي فرضا ما استجابوا لكم.

يكفرون بشرككم: أي يتبرأون منكم ومن عبادتكم إياهم.

ولا ينبئك مثل خبير: أي لا ينبئك أي بأحوال الدارين مثلي فإني خبير بذلك عليم.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمة تدبيره لخلقه وهي مظاهر موجبة لله العبادة وحده دون غيره، ومقتضيه للبعث الذي أنكره المشركون قال تعالى ﴿ وما يستوي البحران ﴾ أي لا يتعادلان. ﴿ هذا عذب فرات سآئغ شرابه ﴾ أي ماؤه عذب شديد العذوبة ﴿ وهذا ملح أجاج ﴾ أي ماؤه شديد الملوحة لمرارته مع ملوحته، فهل يستوي الحق والباطل هل تستوي عبادة الأصنام مع عبادة الرحمن؟ والجواب لا. وقوله: ﴿ ومن كل تأكلون ﴾ أي ومن كل من البحرين العذب والملح تأكلون لحما طريا وهو السمك ﴿ وتستخرجون حلية تلبسونها ﴾ أي اللؤلؤ والمرجان. وهي حلية يتحلى بها النساء للرجال، وقوله ﴿ وترى الفلك فيه مواخر ﴾ أي وترى أيها السامع لهذا الخطاب ﴿ الفلك ﴾ أي السفن مواخر في البحر تمخر عباب البحر وتشق ماءه غادية رائحة تحمل الرجال والأموال، سخرها وسخر البحر ﴿ لتبتغوا من فضله ﴾ أي الرزق بالتجارة، ﴿ ولعلكم تشكرون ﴾ أي سخر لكم البحر لتبتغوا من فضله ورجاء أن تشكروا. لم يقل لتشكروا كما قال لتبتغوا لأن الابتغاء حاصل من كل راكب، وأما الشكر فليس كذلك بل من الناس من يشكر ومنهم من لا يشكر، ولذا جاء بأداة الرجاء وهي لعل وقوله ﴿ يولج الليل في النهار ﴾ أي يدخل جزءا من الليل في النهار فيطول، ويقصر الليل ﴿ ويولج النهار في الليل ﴾ أي يدخل جزءا منه في الليل فيطول كما أنه يدخل النهار في الليل، والليل في النهار بالكلية فإنه إذا جاء أحدهما ذهب الآخر ويشهد له قوله تعالى

وآية لهم اليل نسلخ منه النهار

[يس: 37] ولازمه والنهار نسلخ منه الليل، فإذا الليل ليل والنهار نهار.

وقوله ﴿ وسخر الشمس والقمر ﴾ أي ذللهما فما يسيران الدهر كله بلا كلل ولا ملل لصالح العباد إذ بهما كان الليل والنهار، وبهما تعرف السنون والحساب وقوله ﴿ كل يجري ﴾ أي كل منهما يجري ﴿ لأجل مسمى ﴾ أي إلى وقت محدد وهو يوم القيامة. ولما عرف تعالى نفسه بمظاهر القدرة قدرته وعلمه وحكمته ولطفه ورحمته قال للناس ﴿ ذلكم الله ربكم ﴾ أي بعد أن أقام الحجة وأظهر الدليل لم يبق إلا الإعلان عن الحقيقة التي يتنكر لها الكافرون فأعلنها بقوله ﴿ ذلكم ﴾ ذو الصفات العظام والجلال والإكرام هو الله ربكم الذي لا رب لكم سواه له الملك، وليس لغيره فلا يصح طلب شيء من غيره، إذ الملك كله لله وحده، وأما الذين تدعون من دونه أي تعبدونهم من دونه وهي الأصنام والأوثان وغيرها من الملائكة والأنبياء والأولياء فإنهم لا يملكون من قطمير فضلا عن غيره ثمرة فما فوقها لأن الذي لا يملك قطميرا - وهو القشرة الرقيقة على النواة - لا يملك بعيرا.

أيسر التفاسير · الصفحة ٩٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٩٥٣