تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19.81-87

شرح الكلمات:

ليكونوا لهم عزا: أي منعة لهم وقوة يشفعون لهم عند الله حتى لا يعذبوا.

سيكفرون بعبادتهم: أي يوم القيامة يجحدون أنهم كانوا يعبدونهم.

ضدا: أي أعداء لهم وأعوانا عليهم.

تؤزهم أزا: أي تزعجهم إزعاجا وتحركهم حراكا شديدا نحو الشهوات والمعاصي.

وفدا: أي راكبين على النجب تحوطهم الملائكة حتى ينتهوا إلى ربهم فيكرمهم.

إلى جهنم وردا: أي يساق المجرمون كما تساق البهائم مشاة عطاشا.

عهدا: هو شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.

معنى الآيات:

يخبر تعالى منددا المشركين فيقول: ﴿ واتخذوا من دون الله آلهة ﴾ أي معبودات من الأصنام فعبدوها بأنواع من العبادات، ﴿ ليكونوا لهم ﴾ - في نظرهم الفاسد - ﴿ عزا ﴾ أي شفعاء لهم عندنا يعزون بواسطتهم ولا يهانون، ﴿ كلا ﴾ أي ليس الأمر كما يظنون ﴿ سيكفرون بعبادتهم ﴾ وذلك يوم القيامة حيث ينكرون أنهم أمروهم بعبادتهم، ﴿ ويكونون عليهم ضدا ﴾ أي خصوما، ومن ذلك قولهم.

وقال شركآؤهم ما كنتم إيانا تعبدون

[يونس: 28] وقولهم.

بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون

[سبأ: 41].

وقوله تعالى في الآية الثانية [83] ﴿ ألم تر أنآ أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ﴾ يقول تعالى لرسوله ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أنا أرسلنا الشياطين أي شياطين الجن والإنس على الكافرين بنا وبآياتنا ورسولنا ولقائنا تؤزهم أزا أي تحركهم بشدة نجو الشهوات والجرائم والمفاسد، وتزعجهم إلى ذلك بالإغراء إزعاجا كبيرا. أي فلا تعجب من حال مسارعتهم إلى الشر والفساد ولا تعجل عليهم بمطالبتنا بهلاكهم إنما نعد لهم كل أعمالهم ونحصيها عليهم حتى أنفاسهم على كل ذلك ونجزيهم به. هذا معنى قوله تعالى: ﴿ فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا ﴾.

وقوله تعالى في الآية [85] ﴿ يوم نحشر المتقين ﴾ أي أذكر يا رسولنا نحشر المتقين ﴿ إلى الرحمن وفدا ﴾. والمتقون هم أهل الإيمان بالله وطاعته وتوحيده ومحبته وخشيته وطاعة رسوله ومحبته وفدا أي راكبين على النجائب من النوق عليها رحال الذهب إلى الرحمن إلى جوار الرحمن عز وجل في دار المتقين الجنة دار الأبرار والسلام.

وقوله تعالى: ﴿ ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ﴾: أي ونسوق المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي مشاة على أرجلهم عطاشا يساقون سوق البهائم إلى جهنم وبئس الورد المورود جهنم.

وقوله تعالى ﴿ لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ﴾ أخبر تعالى أن المشركين المجرمين على أنفسهم بالشرك والمعاصي فدسوها لا يملكون الشفاعة يوم القيامة لا يشفع بعضهم في بعض كالمتقين ولا يشفع لهم أحد أبدا لكن من اتخذ عند الرحمن عهدا بالإيمان به وبطاعته بأداء الفرائض وترك المحرمات يملك إن شاء الله الشفاعة بأن يشفعه الله في غيره إكراما له أو يشفع فيه غيره إكراما للشافع أيضا وإنعاما على المشفوع له.

كما أن أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله المتبرئين من حولهم وقوتهم إلى الله الراجين ربهم يمكلون الشفاعة إن دخلوا النار بذنوبهم فيخرجون منها شفاعة من أراد الله أن يشفعه فيهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- براءة سائر المعبودات من دون الله من عابديها يوم القيامة خزيا لهم وإحقاقا للعذاب عليهم.

2- لا عجب مما يشاهد من مسارعة الكافرين إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم بعنف إلى ذلك وتدفعهم إليه.

3- لا ينبغي طلب العذاب العاجل لأهل الظلم لأنهم كلما ازدادوا ظلما ازداد عذابهم شدة يوم القيامة إذ كل شيء محصى عليهم حتى أنفاسهم محاسبون عليه ومجزيون به.

4- بيان كرامة المتقين، ومهانة المجرمين.

أيسر التفاسير · الصفحة ٦٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٦٦٩