تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- فضل مكة وشرفها وأنها حرم آمن أي ذو أمن.

2- الخوف من الشرك لخطره وسؤال الله تعالى الحفظ من ذلك.

3- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب.

4- أهمية إقام الصلاة وأن من لم يرد أن يصلي لا حق له في الغذاء ولذا يعدم إن أصر على ترك الصلاة.

5- بيان استجابة دعاء إبراهيم عليه السلام فيما سأل ربه تعالى فيه.

6- وجوب حمد الله وشكره على ما ينعم به على عبده.

7- مشروعية الاستغفار للنفس وللمؤمنين والمؤمنات.

8- تقرير عقيدة البعث والحساب والجزاء.

14.42-46

شرح الكلمات:

عما يعمل الظالمون: أي المشركون من أهل مكة وغيرهم.

ليوم تشخص فيه الأبصار: أي تنفتح فلا تغمض لشدة ما ترى من الأهوال.

مهطعين مقنعي رؤوسهم: أي مسرعين إلى الداعي الذي دعاهم إلى الحشر، رافعي رؤوسهم.

وأفئدتهم هواء: أي فارغة من العقل لشدة الخوف والفزع.

نجب دعوتك: أي على لسان رسولك فنعبدك ونوحدك ونتبع الرسل.

ما لكم من زوال: أي عن الدنيا إلى الآخرة.

وقد مكروا مكرهم: أي مكرت قريش بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث أرادوا قتله أو حبسه أو نفيه.

وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال: أي لم يكن مكرهم بالذي تزول منه الجبال فإنه تافه لا قيمة له فلا تعبأ به ولا تلتفت إليه.

معنى الآيات:

في هذا السياق الكريم تقوية رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمله على الصبر ليواصل دعوته إلى ربه إلى أن ينصرها الله تعالى وتبلغ المدى المحدد لها والأيام كانت صعبة على رسول الله وأصحابه لتكالب المشركين على أذاهم، وازدياد ظلمهم لهم فقال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ﴾ من قومك إنه إن لم ينزل بهم نقمته ولم يحل بهم عذابه إنما يريد أن يؤخرهم ﴿ ليوم تشخص فيه الأبصار ﴾ أي تنفتح فلا تغمض ولا تطرف لشدة الأهوال وصعوبة الأحوال، ﴿ مهطعين ﴾ أي مسرعين ﴿ مقنعي رءوسهم ﴾ أي حال كونهم مهطعين مقنعي رؤوسهم أي رافعين رؤوسهم مسرعين للداعي الذي دعاهم إلى المحشر، قال تعالى:

واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب

[ق: 41] ﴿ لا يرتد إليهم طرفهم ﴾ أي لا تغمض أعينهم من الخوف ﴿ وأفئدتهم ﴾ أي قلوبهم ﴿ هوآء ﴾ أي فارغة من الوعي والإدراك لما أصابها من الفزع والخوف ثم أمر تعالى رسوله في الآية [44] بإنذار الناس مخوفا لهم من عاقبة أمرهم إذا استمروا على الشرك بالله والكفر برسوله وشرعه، ﴿ يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ﴾ أي أشركوا بربهم، وآذوا عباده المؤمنين ﴿ ربنآ أخرنآ إلى أجل قريب ﴾ أي يطلبون الإنظار والإمهال ﴿ نجب دعوتك ﴾ أي نوحدك ونطيعك ونطيع رسولك، فيقال لهم: توبيخا وتقريعا وتكذيبا لهم: ﴿ أولم تكونوا أقسمتم ﴾ أي حلفتم ﴿ من قبل ما لكم من زوال ﴾ أي أطلبتم الآن التأخير ولم تطلبوه عندما قلتم ما لنا من زوال ولا ارتحال من الدنيا إلى الآخرة، ﴿ وسكنتم في مسكن الذين ظلموا أنفسهم ﴾ بالشرك والمعاصي ﴿ وتبين لكم ﴾ أي عرفتم ﴿ كيف فعلنا بهم ﴾ أي بإهلاكنا لهم وضربنا لكم الأمثال في كتبنا وعلى ألسنة رسلنا فيوبخون هذا التوبيخ ولا يجابون لطلبهم ويقذفون في الجحيم، وقوله تعالى: ﴿ وقد مكروا مكرهم ﴾ أي وقد مكر كفار قريش برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قرروا حبسه مغللا في السجن حتى الموت أو قتله، أو نفيه وعزموا على القتل ولم يستطيعوه ﴿ وعند الله مكرهم ﴾ أي علمه ما أرادوا به، وجزاؤهم عليه، وقوله: ﴿ وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ﴾ أي ولم يكن مكرهم لتزول منه الجبال فإنه تافه لا وزن له ولا اعتبار فلا تحفل به أيها الرسول ولا تلتفت، فإنه لا يحدث منه شيء، وفعلا قد خابوا فيه أشد الخيبة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تأخير العذاب عن الظلمة في كل زمان ومكان لم يكن غفلة عنهم، وإنما هو تأخيرهم إلى يوم القيامة أو إلى أن يحين الوقت المحدد لأخذهم.

أيسر التفاسير · الصفحة ٥٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٥٦٦