تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6- فضيلة الصبر والشكر.

14.6-9

شرح الكلمات:

وإذ قال موسى: أي اذكر إذ قال موسى.

يسومونكم: يذيقونكم.

ويستحيون نساءكم: أي يستبقونهن.

بلاء من ربكم عظيم: أي ابتلاء واختبار، ويكون الخير والشر.

وإذ تأذن ربكم: أي أعلم ربكم.

بالبينات: بالحجج الواضحة على صدقهم في دعوة النبوة والتوحيد والبعث الاخر.

فردوا أيديهم في أفواههم: أي فرد الأمم أيديهم في أفواههم أي أشاروا إليهم أن اسكتوا.

مريب: موقع في الريبة.

معنى الآيات:

﴿ وإذ قال موسى لقومه ﴾ أي اذكر يا رسولنا إذ قال موسى لقومه من بني إسرائيل ﴿ اذكروا نعمة الله عليكم ﴾ أي لتشكروها بتوحيده وطاعته، فإن من ذكر شكر وبين لهم نوع النعمة وهي إنجاؤهم من فرعون وملائه إذ كانوا يعذبونهم بالاضطهاد والاستعباد، فقال: ﴿ يسومونكم سوء العذاب ﴾ أي يذيقونكم سوء العذاب وهو أسوأه وأشده، ﴿ ويذبحون أبنآءكم ﴾ أي الأطفال المولودين، لأن الكهنة أو رجال السياسة قالوا لفرعون: لا يبعد أن يسقط عرشك وتزول دولتك على أيدي رجل من بني إسرائيل فأمر بقتل المواليد فور ولادتهم فيقتلون الذكور ويستبقون الإناث للخدمة ولعدم الخوف منهن وهو معنى قوله: ﴿ ويستحيون نسآءكم ﴾ وقوله تعالى: ﴿ وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ﴾ فهو بالنظر إلى كونه عذابا بلاء بالشر، وفي كونه نجاة منه، بلاء بالخير، وقوله تعالى: ﴿ وإذ تأذن ربكم ﴾ هذا من قول موسى لبني إسرائيل أي أذكر لهم إذ أعلم ربكم مقسما لكم ﴿ لئن شكرتم ﴾ نعمي بعبادتي وتوحيدي فيها وطاعتي وطاعة رسولي بامتثال الأوامر واجتناب النواهي ﴿ لأزيدنكم ﴾ في الإنعام والإسعاد ﴿ ولئن كفرتم ﴾ فلم تشكروا نعمي فعصيتموني وعصيتم رسولي أي لأسلبنها منكم وأعذبكم بسلبها من أيديكم ﴿ إن عذابي لشديد ﴾ فاحذروه واخشوني فيه، وقوله تعالى: ﴿ وقال موسى ﴾ أي لبني إسرائيل ﴿ إن تكفروا أنتم ﴾ نعم الله فلم تشكروها بطاعته ﴿ ومن في الأرض جميعا ﴾ وكفرها من في الأرض جميعا ﴿ فإن الله لغني ﴾ عن سائر خلقه لا يفتقر إلى أحد منهم ﴿ حميد ﴾ أي محمود بنعمه على سائر خلقه، وقوله: ﴿ ألم يأتكم ﴾ هذا قول موسى لقومه وهو يعظهم ويذكرهم: ﴿ ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم ﴾ أي لا يعلم عددهم ولا يحصيهم ﴿ إلا الله جآءتهم رسلهم بالبينت ﴾ أي بالحجج والبراهين على صدق دعوتهم وما جاء به من الدين الحق ليعبد الله وحده ويطاع وتطاع رسله فيكمل الناس بذلك ويسعدوا، وقوله: ﴿ فردوا أيديهم ﴾ أي ردت الأمم المرسل إليهم أيديهم إلى أفواههم تغيظا على أنبيائهم وحنقا، أو أشاروا إليهم بالسكوت فأسكتوهم ردا لدعوة الحق التي جاؤوا بها، وقالوا لهم: ﴿ إنا كفرنا بمآ أرسلتم به ﴾ أي بما جئتهم به من الدين الإسلامي والدعوة إليه، ﴿ وإنا لفي شك مما تدعوننآ إليه مريب ﴾ أي موقع في الريبة التي هي قلق النفس واضطرابها لعدم سكونها للخبر الذي يلقى إليها، هذا وما زال السياق طويلا وينتهي بقوله تعالى:

واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد

[إبراهيم: 15].

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- مشروعية التذكير بنعم الله لنشكر ولا نكفر.

2- وعد الله تعالى بالمزيد من النعم لمن شكر نعم الله عليه.

3- كفر النعم سبب زوالها.

4- بيان غنى الله تعالى المطلق على سائر خلقه فالناس أن شكروا شكروا لأنفسهم وإن كفروا كفروا على أنفسهم أي شكرهم ككفرهم عائد على أنفسهم.

5- التذكير بقصص السابقين وأحوال الغابرين مشروع وفيه فوائد عظيمة.

أيسر التفاسير · الصفحة ٥٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٥٥٩