تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- إنجاز وعد لله لرسله في قوله:

فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين

[إبراهيم: 13] الآية.

2- خيبة وخسران عامة أهل الشرك والكفر والظلم.

3- عظم عذاب يوم القيامة وشدته.

4- بطلان أعمال المشركين والكافرين وخيبتهم فيها إذ لا ينتفعون بشيء منها.

5- عذاب أهل الكفر والشرك والظلم لازم لأنهم لم يذكروا ولم يشكروا والذكر والشكر علة الوجود كله فلما عبثوا بالحياة استحقوا عذابا أبديا.

14.21-23

شرح الكلمات:

وبرزوا لله جميعا: أي برزت الخلائق كلها لله وذلك يوم القيامة.

إنا كنا لكم تبعا: أي تابعين لكم فيما تعتقدون وتعملون.

فهل أنتم مغنون عنا: أي دافعون عنا بعض العذاب.

ما لنا من محيص: أي من ملجأ ومهرب أو منجا.

لما قضي الأمر: بإدخال أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.

ما أنا بمصرخكم: أي بمغيثكم مما أنتم فيه من العذاب والكرب.

تجري من تحتها الأنهار: أي من تحت قصورها وأشجارها الأنهار الأربعة: الماء واللبن والخمر والعسل.

معنى الآيات:

في هذه الآيات عرض سريع للموقف وما بعده من استقرار أهل النار في النار وأهل الجنة في الجنة يقرر مبدأ الوحي والتوحيد والبعث الآخر بأدلة لا ترد، قال تعالى: ﴿ وبرزوا لله جميعا ﴾ أي خرجت البشرية من قبورها مؤمنوها وكافروها صالحوها وفاسدوها ﴿ فقال الضعفاء ﴾ أي الأتباع ﴿ للذين استكبروا ﴾ أي الرؤساء والموجهون للناس بما لديهم من قوة وسلطان ﴿ إنا كنا لكم تبعا ﴾ أي أتباعا في عقائدكم وما تدينون به، ﴿ فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء ﴾؟ أي فهل يمكنكم أن ترفعوا عنا بعض العذاب بحكم تبعيتنا لكم فأجابوهم بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿ قالوا لو هدانا الله لهديناكم ﴾ اعترفوا الآن أن الهداية بيد الله وأقروا بذلك، ولكنا ضللنا فأضللناكم ﴿ سوآء علينآ أجزعنآ ﴾ اليوم ﴿ أم صبرنا ما لنا من محيص ﴾ أي من مخرج من هذا العذاب ولا مهرب، وهنا يقوم إبليس خطيبا فيهم بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿ وقال الشيطان ﴾ أي إبليس عدو بني آدم ﴿ لما قضي الأمر ﴾ بأن أدخل أهل الجنة الجنة وأدخل أهل النار النار ﴿ إن الله وعدكم وعد الحق ﴾ بأن من آمن وعمل صالحا مبتعدا عن الشرك والمعاصي أدخله جنته وأكرمه في جواره، وأن من كفر وأشرك وعصى أدخله النار وعذبه عذاب الهون في دار البوار ﴿ ووعدتكم ﴾ بأن وعد الله ووعيده ليس بحق ولا واقع ﴿ فأخلفتكم ﴾ فيما وعدتكم به، وكنت في ذلك كاذبا عليكم مغررا بكم، ﴿ وما كان لي عليكم من سلطان ﴾ أي من قوة مادية أكرهتكم على اتباعي ولا معنوية ذات تأثير خارق للعادة أجبرتكم بها على قبول دعوتي ﴿ إلا أن دعوتكم ﴾ أي لكن دعوتكم ﴿ فاستجبتم لي ﴾ إذا ﴿ فلا تلوموني ولوموا أنفسكم مآ أنا بمصرخكم ﴾ أي بمزيل صراخكم بما أغيثكم به من نصر وخلاص من هذا العذاب ﴿ ومآ أنتم ﴾ أيضا ﴿ بمصرخي ﴾ ، أي بمغيثي ﴿ إني كفرت بمآ أشركتمون من قبل ﴾ إذ كل عابد لغير الله في الواقع هو عابد للشيطان إذ هو الذي زين له ذلك ودعاه إليه، و ﴿ إن الظالمين لهم عذاب أليم ﴾ أي المشركين لهم عذاب أليم موجع، وقوله تعالى: ﴿ وأدخل الذين آمنوا ﴾ أي وأدخل الله الذين آمنوا أي صدقوا بالله وبرسوله وبما جاء به رسوله ﴿ وعملوا الصالحات ﴾ وهي العبادات التي تعبد الله بها عباده فشرعها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ﴿ جنات ﴾ بساتين ﴿ تجري من تحتها الأنهار ﴾ أي من خلال قصورها وأشجارها أنهار الماء واللبن والخمر والعسل ﴿ خالدين فيها ﴾ لا يخرجون منها ولا يبغون عنها حولا، وقوله تعالى: ﴿ بإذن ربهم ﴾ أي أن ربهم هو الذي أذن لهم بدخولها والبقاء فيها أبدا، وقوله: ﴿ تحيتهم فيها سلام ﴾ أي السلام عليكم يحييهم ربهم وتحييهم الملائكة ويحيي بعضهم بعضا بالسلام وهي كلمة دعاء بالسلامة من كل العاهات والمنغصات وتحية بطلب الحياة الأبدية.

أيسر التفاسير · الصفحة ٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٥٦٢