تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- بيان أن التقليد والتبعية لا تكون عذرا لصاحبها عند الله تعالى.

2- بيان أن الشيطان هو المعبود من دون الله تعالى إذ هو الذي دعا إلى عبادة غير الله وزينها للناس.

3- تقرير لعلم الله بما لم يكن كيف يكون إذ ما جاء في الآيات من حوار لم يكن بعد ولكنه في علم الله كائن كما هو وسوف يكون كما جاء في الآيات لا يتخلف منه حرف واحد.

4- وعيد الظالمين بأليم العذاب.

5- العمل لا يدخل الجنة إلا بوصفه سببا لا غير، وإلا فدخول الجنة يكون بإذن الله تعالى ورضاه.

14.24-30

شرح الكلمات:

كلمة طيبة: هي لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كشجرة طيبة: هي النخلة.

كلمة خبيثة: هي كلمة الكفر.

كشجرة خبيثة: هي الحنظل.

اجتثت: أي اقتلعت جثتها أي جسمها وذاتها.

بالقول الثابت: هو لا إله إلا الله.

وفي الآخرة: أي في القبر فيجيب الملكين عما يسألانه عنه حيث يسالانه عن ربه ودينه ونبيه.

بدلوا نعمة الله كفرا: أي بدلوا التوحيد والإسلام بالجحود والشرك.

دار البوار: أي جهنم.

وجعلوا لله أندادا: أي شركاء.

معنى الآيات:

الآيات في تقرير التوحيد والبعث والجزاء، قوله تعالى: ﴿ ألم تر ﴾ أيها الرسول أي ألم تعلم ﴿ كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة ﴾ هي كلمة الإيمان يقولها المؤمن ﴿ كشجرة طيبة ﴾ وهي النخلة ﴿ أصلها ثابت ﴾ في الأرض ﴿ وفرعها ﴾ عال ﴿ في السمآء ﴾ ، ﴿ تؤتي أكلها ﴾ تعطي أكلها أي ثمرها الذي يؤكل منها كل حين بلحا وبسرا ومنصفا ورطبا وتمرا وفي الصباح والمساء ﴿ بإذن ربها ﴾ أي بقدرته وتسخيره فكلمة الإيمان لا إله إلا الله محمد رسول الله تثمر للعبد أعمالا صالحة كل حين فهي في قلبه والأعمال الصالحة الناتجة عنها ترفع إلى الله عز وجل، وقوله تعالى: ﴿ ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ﴾ أي كما ضرب هذا المثال للمؤمن والكافر في هذا السياق يضرب الأمثال للناس مؤمنهم وكافرهم لعلهم يتذكرون أي رجاء أن يتذكروا فيتعظوا فيؤمنوا ويعملوا الصالحات فينجوا من عذاب الله، وقوله: ﴿ ومثل كلمة خبيثة ﴾ هي كلمة الكفر في قلب الكافر ﴿ كشجرة خبيثة ﴾ هي الحنظل مرة ولا خير فيها ولا أصل لها ثابت ولا فرع لها في السماء ﴿ اجتثت ﴾ أي اقتلعت واستؤصلت ﴿ من فوق الأرض ما لها من قرار ﴾ أي لاثبات لها ولا تثمر إلا ما فيها من مرارة وسوء طعم وعدم بركة وقوله تعالى: ﴿ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ﴾ هذا وعد من الله تعالى لعباده المؤمنين الصادقين بأنه يثبتهم على الإيمان مهما كانت الفتن والمحن حتى يموتوا على الإيمان ﴿ وفي الآخرة ﴾ أي في القبر إذ هو عتبة الدار الآخرة عندما يسألهم الملكان عن الله وعن الدين والنبي من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فيثبتهم بالقول الثابت وهو الإيمان وأصله لا إله إلا الله محمد رسول الله والعمل الصالح الذي هو الإسلام وقوله تعالى: ﴿ ويضل الله الظالمين ﴾ مقابل هداية المؤمنين فلا يوفقهم للقول الثابت حتى يموتوا على الكفر فيهلكوا ويخسروا، وذلك لإصرارهم على الشرك ودعوتهم إليه وظلم المؤمنين وأذيتهم من أجل إيمانهم، وقوله تعالى: ﴿ ويفعل الله ما يشآء ﴾ تقرير لإرادته الحرة فهو عز وجل يثبت من يشاء ويضل من يشاء فلا اعتراض عليه ولا نكير مع العلم أنه يهدي ويضل بحكم عالية تجعل هدايته كإضلاله رحمة وعدلا.

وقوله تعالى: ﴿ ألم تر ﴾ أي ألم ينته إلى علمك أيها الرسول ﴿ إلى الذين بدلوا نعمت الله ﴾ التي هي الإسلام الذي جاءهم به رسول الله بما فيه من الهدى والخير فكذبوا رسول الله وكذبوا بما جاء به ورضوا بالكفر وأنزلوا بذلك قومهم الذين يحثونهم على الكفر ويشجعونهم على التكذيب أنزلوهم ﴿ دار البوار ﴾ فهلك من هلك في بدر كافرا إلى جهنم، ودار البوار هي جهنم يصلونها أي يحترقون بحرها ولهيبها ﴿ وبئس القرار ﴾ أي المقر الذي أحلوا قومهم فيه، وقوله تعالى: ﴿ وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله ﴾ أي جعل أولئك الذين بدلوا نعمة الله كفرا وهو كفار مكة لله أندادا أي شركاء عبدوها وهي اللات والعزى وهبل ومناة وغيرها من آلهتهم الباطلة، جعلوا هذه الأنداد ودعوا إلى عبادتها ليضلوا ويضلوا غيرهم عن سبيل الله التي هي الإسلام الموصل إلى رضا الله تعالى وجواره الكريم، وقوله تعالى: ﴿ قل تمتعوا ﴾ أي بما أنتم فيه من متاع الحياة الدنيا ﴿ فإن مصيركم ﴾ أي نهاية أمركم ﴿ إلى النار ﴾ حيث تصيرون إليها بعد موتكم إن أصررتم على الشرك والكفر حتى متم على ذلك.

أيسر التفاسير · الصفحة ٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٥٦٣