وقوله تعالى: ﴿ قل أفغير الله ﴾ الآية هذا رد على المشركين الذين طلبوا من الرسول أن يعترف بآلهتهم ويرضى بها مقابل أن يعترفوا له بما جاء به ويدعو إليه فأمر تعالى أن يفاصلهم بقوله: ﴿ أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ﴾ لن يكون هذا مني أبدا كيف أعبد غير الله وهو ربي ومالك أمري وهو الذي كرمني بالعلم به وأوحى إلي شرائعه. فلتياسوا فإن مثل هذا لن يكون أبدا، ووصفهم بالجهل لأن جهلهم بالله وعظمته هو الذي سول لهم عبادة غيره والتعصب لها.
وقوله تعالى: ﴿ ولقد أوحي إليك ﴾ أي أوحى الله إليك كما أوحى إلى الأنبياء من قبلك بالتالي وهو وعزة الله وجلاله ﴿ لئن أشركت ﴾ بنا غير نافي في عبادتنا ليحبطن عملك أي يبطل كله ولا تثاب على شيء منه وإن قل، ولتكونن بعد ذلك من جملة الخاسرين الذين يخسرون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة وذلك هو الخسران المبين. ثم أمر تعالى رسوله مقررا التوحيد مبطلا الشرك بقوله: ﴿ بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ﴾ أي الله وحده فاعبده وكن من الشاكرين له على إنعامه وأفضاله عليك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- إسوداد الوجه يوم القيامة علامة الكفر والخلود في جهنم.
2- ابيضاض الوجوه يوم القيامة علامة الإيمان والخلود في الجنة.
3- تقرير البعث والجزاء بوصف أحواله وما يدور فيه.
4- بيد الله كل شيء فلا يصح أن يطلب شيء من غيره أبدا، ومن طلب شيئا من غير الله فهو من أجهل الخلق.
5- التنديد بالشرك وبيان خطورته إذ هو محبط للأعمال بالكلية.
6- وجوب عبادة الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه ووجوب حمده وشكره إذ كل إنعام منه وكل إفضال له. فلله الحمد والمنة.