تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان آيات الله في الكون وإيرادها أدلة على التوحيد.

2- بيان إفضال الله تعالى على العباد في خلقهم ورزقهم.

3- بيان أن الكفر أعجب من الإيمان إذ أدلة الإيمان لا تعد كثرة وأما الكفر فلا دليل عليه البتة ومع هذا أكثر الناس كافرون.

4- بيان غنى الله تعالى عن خلقه وافتقار الخلق إليه.

5- بيان عدالة الله تعالى يوم القيامة وتقريرها.

6- بيان إحاطة علم الله بالخلق وعلمه بأفعالهم وأحوالهم ظاهرا وباطنا.

39.8-9

شرح الكلمات:

وإذا مس الإنسان: الإنسان أي المشرك.

ضر: أي مرض أو خوف غرق ونحوه من كل مكروه لا يقدر على دفعه.

دعا ربه منيبا إليه: أي سأل ربه كشف ما أصابه من ضر راجعا إليه معرضا عمن سواه.

إذا خوله نعمة منه: أي أعطاه نعمة منه بأن كشف ما به من ضر.

نسي ما كان يدعو إليه من قبل: أي ترك ما كان يتضرع إليه من قبل وهو الله سبحانه وتعالى.

وجعل لله أندادا: أي شركاء.

ليضل عن سبيله: أي ليضل نفسه وغيره عن الإسلام.

قل تمتع بكفرك قليلا: أي قل يا نبينا لهذا الكافر الضال المضل تهديدا تمتع بكفرك بقية أجلك.

إنك من أصحاب النار: أي أهلها المتأهلين لها بخبث نفوسهم وظلمة أرواحهم.

قانت آناء الليل: أي مطيع لله آناء الليل أي ساعات الليل ساجدا وقائما في الصلاة.

إنما يتذكر أولوا الألباب: أي يتعظ بما يسمع من الآيات أصحاب العقول النيرة.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تقرير التوحيد وإبطال التنديد، فقال تعالى مخبرا عن حال المشرك بربه المتخذ له أندادا يعبدها معه ﴿ وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ﴾ أي سأل ربه راجعا إليه رافعا إليه يديه يا رباه يا رباه سائلا تفريج ما به وكشف ما نزل به ﴿ ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل ﴾ حتى إذا فرج الله كربه ونجاه، ترك دعاء الله، وأقبل على عبادة غير الله، ﴿ وجعل لله أندادا ﴾ أي شركاء ﴿ ليضل ﴾ نفسه وغيره. وهنا أمر تعالى رسوله أن يقول له نيابة عن الله تعالى قل يا رسولنا لهذا المشرك الكافر تمتع بكفرك قليلا أي مدة بقية عمرك إنك من أصحاب النار، هكذا هدده ربه وخوفه بعاقبة أمر الشرك والتنديد لعله ينتهي فيتوب توبة صادقة ويرجع إلى الله رجوعا حسنا جميلا. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [8] أما الآية الثانية [9] فيقول تعالى ﴿ أمن هو قانت ﴾ أي مطيع لله ورسوله في أمرهما ونهيهما ﴿ آنآء اليل ﴾ أي ساعات الليل تراه ساجدا في صلاته أو قائما يتلو آيات الله في صلاته، وفي نفس الوقت هو يحذر عذاب الآخرة ويسأل الله تعالى أن يقيه منه، ويرجو رحمة ربه وهي الجنة أن يجعله الله من أهلها أهذا خير أم ذلك الكافر الذي قيل له تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار، والجواب معلوم للعقلاء وقوله تعالى ﴿ هل يستوي الذين يعلمون ﴾ محاب الله ومكارهه وهم يعملون على الإتيان بمحاب الله تقربا إليه، وعلى ترك مكارهه تحببا إليه، هل يستوي هؤلاء العاملون مع الذين لا يعلمون ما يحب وما يكره فهم يتخبطون في الضلال تخبط الجاهلين؟ والجواب لا يستوون وإنما يتذكر بمثل هذا التزجيه الإلهي والإرشاد الرباني أصحاب الألباب أي العقول السليمة الراجحة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير التوحيد وإبطال الشرك والتنديد.

2- الكشف عن داخلية الإنسان قبل أن يؤمن ويسلم وهو أنه إنسان متناقض لا خير فيه ولا رشد له، فلا يرشد ولا يكمل إلا بالإيمان والتوحيد.

3- بشرى الضالين عن سبيل الله المضلين عنه بالنار.

4- مقارنة بين القانت المطيع، والعاصي المضل المبين، وبين العالم والجاهل، وتقرير أفضلية المؤمن المطيع على الكافر العاصي. وأفضلية العالم بالله وبمحابة ومكارهه والجاهل بذلك.

5- فضل العالم على الجاهل لعمله بعلمه ولولا العمل بالعلم لاستويا في الخسة والانحطاط.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٠٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٠٠٦