4- أهل الإيمان هم الذين ينتفعون بالآيات والدلائل لأنهم أحياء يبصرون ويعقلون أما أهل الكفر فهم أموات لا يرون الآيات ولا يعقلونها.
5- تهديد الله تعالى للظالمين ووعيده الشديد بأنه سيصيبهم كما أصاب غيرهم جزاء ظلمهم وكسبهم الفاسد.
39.53-59
شرح الكلمات:
يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم: أي أفرطوا في الجناية عليها بالإسراف في المعاصي.
لا تقنطوا من رحمة الله: أي لا تيأسوا من المغفرة لكم ودخول الجنة.
إن الله يغفر الذنوب جميعا: أي ذنوب من أشرك وفسق إن هو تاب توبة نصوحا.
وأنيبوا إلى ربكم: أي ارجعوا إليه بالإيمان والطاعة.
وأسلموا له: أي أخلصوا له أعمالكم.
واتبعوا أحسن من أنزل إليكم من ربكم: أي القرآن الكريم فأحلوا حلاله وحرموا حرامه.
أن تقول نفس يا حسرتى: أي نفس الكافر والمجرم يا حسرتى أي يا ندامتي.
على ما فرطت في جنب الله: أي في جانب حق الله فلم أطعه كما أطاعه غيري.
وإن كنت لمن الساخرين: أي المستهزئين بدين الله تعالى وعباده المؤمنين.
لو أن لي كرة فأكون من المحسنين: أي لو أن لي رجعة إلى الدنيا فأكون إذا من المؤمنين الذين أحسنوا القصد والعمل.
بلى قد جاءتك آياتي: أي ليس الأمر كما تزعم أنك تتمنى الهداية بل قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت.
معنى الآيات:
لقد صح أن أناسا كانوا قد أشركوا وقتلوا وزنوا فكبر عليهم ذلك وقالوا نبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يسأله لنا هل لنا من توبة فإن قال: نعم، وإلا بقينا على ما نحن عليه وقبل أن يصل رسولهم نزلت هذه الآية ﴿ قل يعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ﴾ أي أفرطوا في ارتكاب الجرائم فكانوا بذلك مسرفين على أنفسهم ﴿ لا تقنطوا ﴾ أي لا تيأسوا ﴿ من رحمة الله ﴾ في أن يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم الجنة، إن أنتم تبتم إليه وأنبتم ﴿ إن الله يغفر الذنوب جميعا ﴾ لمن تاب منها فإنه تعالى لا يستعصي عليه ذنب فلا يقدر على مغفرته وعدم المؤاخذة عليه إنه هو الغفور الرحيم.
وقوله تعالى: ﴿ وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون ﴾ أي أيها المذنبون المسرفون أنيبوا إلى ربكم أي ارجعوا إلى طاعته بفعل المأمور وترك المنهي وأسلموا له أي أخلصوا أعمالكم ظاهرا وباطنا له مبادرين بذلك حلول العذاب قبل أن يحل بكم ثم لا تنصرون أي لا تقدرون على منعه منكم ولا دفعه عنكم.
﴿ واتبعوا أحسن مآ أنزل إليكم من ربكم ﴾ في هذا القرآن العظيم فامتثلوا الأمر واجتنبوا النهي وخذوا بالعزائم واتركوا الرخص مبادرين بذلك أيضا حلول العذاب قبل أن يحل بكم بغتة أي فجأة وأنتم لا تشعرون به، بادروا بالتوبة والإنابة والإسلام الصادق ظرفا تقول فيه النفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله أي يا حسرتي يا ندامتى الحاملة لي الغم والحزن احضري هذا وقت حضورك على تفريطي في جانب حق الله تعالى حيث ما عبدته حق عبادته فلا ذكرته ولا شكرت له ﴿ وإن كنت لمن الساخرين ﴾ أي المستهزئين بدينه وعباده المؤمنين يا له من اعتراف يودي بصاحبه في سواء الجحيم، بادروا يا عباد الله هذا وذاك ﴿ أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة ﴾ أي رجعة إلى الحياة الدنيا ﴿ فأكون من المحسنين ﴾ أي المؤمنين الذين أحسنوا النية والقصد والعمل.
قال تعالى: رادا على تمنياتهم الكاذبة ﴿ بلى ﴾ أي ليس الأمر كما زعمت أيها المتمني بقولك ﴿ لو أن الله هداني لكنت من المتقين ﴾ للشرك والمعاصي التي وقعت بها في جهنم بل جاءتك آياتي هادية لك مرشدة فكذبت بها واستكبرت عن العمل بما جاء فيها وكنت من الكافرين بذلك.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- بيان فضل الله ورحمته على عباده بقبول توبة العبد إن تاب مهما كانت ذنوبه.
2- دعوة الله الرحيم إلى عباده المذنبين - بالإنابة إليه والإسلام الخالص له.