كابْنَةِ السَّبعِ مُطلَقاً ................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومفهوم كلامه أنهما لو سافرا معاً لم تسقط حضانة الأم.
وقوله: (إلَى بَلدٍ بَعيدٍ) مفهومه: لو كان السفر لبلد قريب فحضانته للمقيم منهما، لأن في السفر إضراراً بالمحضون، والقريب عند الفقهاء ما يمكن الذهاب إليه والعودة قبل حلول الليل، أو هو الذي دون مسافة القصر.
وقوله: (لِيَسْكُنَهَا) مفهومه لو كان السفر لحاجة يقضيها، ثم يعود فالمقيم منهما أولى، لما تقدم.
قوله: (كابْنَةِ السَّبعِ مُطلَقاً) أي: إن البنت إذا بلغت سبع سنين فإن أباها أحق بها (مُطلقاً) أي: سواء تبرعت الأم بحضانتها أم لا، لأن المقصود من الحضانة الحفظ، والأب أحفظ لها، فتبقى عنده إلى البلوغ، ثم بعده إلى أن يتسلمها زوجها، والحديث إنما ورد في الغلام.
والقول بأن الغلام يخير دون البنت هو مذهب الإمام أحمد، وقال الشافعي: يخير الولد مطلقاً، وقال أبو حنيفة ومالك: لا خيار للولد إذا نُزع من الحاضنة، بل يكون عند أبيه، ذكراً كان أو أنثى، لأن الغلام صغير غير رشيد وقاصر العقل، لا يعرف مصلحته، فلا عبرة بخياره، كسائر تصرفاته.