بابُ الخُلعِ
الخُلع لغة: بضم الخاء، من الخَلعِ بفتحها، وهو النَّزع والإزالة، وهو مأخوذ من خلع الثوب، وهو نزعه وإزالته، يقال: خلع ثوبه خَلعاً، وخلع امرأته خُلعاً، وضُمَّ المصدر تفرقةً بين الحسي والمعنوي.
واصطلاحاً: فراق الزوجة على عوض منها أو من غيرها.
والأصل فيه الكتاب والسنة، أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿فَإِنْ ((((((((أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا ((((((((((((((((((فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (1) والخطاب في الآية لذوي السلطان من ولاة الأمر، أو لأقارب الزوجين، ﴿حُدُودَ اللَّهِ﴾: هي ما يجب لكل واحد منهما على الآخر، ومعنى: ﴿فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ أي: دفعته فداءً عن البقاء معه، وأما السنة فحديث ابن عباس {الآتي.
والحكمة من مشروعيته: تخليص الزوجة من الزوج على وجه لا رجعة له عليها إلا برضاها وعقد جديد، فإذا كانت الحال غير مستقيمة وكرهت المرأة زوجها لِخَلقِه، أو لِخُلُقِهِ، أو دينه، أو كبره، أو ضعفه أو نحو ذلك، وخشيت ألا تؤدي حق الله تعالى في طاعته جاز لها أن تخالعه بعوض تفتدي به نفسها منه، وقد سماه الله تعالى افتداء، لأن المرأة تفتدي نفسها من أسر زوجها، كما
(1) سورة البقرة، الآية (229).