تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإن أبَى فَالقُرْعَةُ، وَمَنْ سافَرَ إلَى بَلدٍ بَعيدٍ لِيَسْكُنَهَا وهو وطَرِيقُهُ آمنَانِ فالأبُ أحقُّ .......................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلا إذا كان مشغولاً عنه مهملاً له بقي عند أمه للمصلحة.

وتخصيص الابن بالتخيير يدل على أن الأنثى إذا استكملت سبع سنين لا تخير، بل تكون عند أبيها، وسيأتي.

قوله: (فَإن أبَى فَالقُرْعَةُ) أي: فإن أبى الابن أن يختار واحداً من أبويه أقرع بينهما، لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر، فإن اختار غير من قُدِّمَ بالقرعة رُدَّ إليه، كما لو اختاره ابتداء.

قوله: (وَمَنْ سافَرَ إلَى بَلدٍ بَعيدٍ لِيَسْكُنَهَا وهو وطَرِيقُهُ آمنَانِ فالأبُ أحقُّ) أي: ومن سافر من أحد أبوي الطفل إلى بلد بعيد ليسكنها (وهو) أي: البلد (وطَرِيقُهُ آمنَانِ) فالأب أحق بالحضانة مطلقاً، سواء كان هو المسافر أو المقيم، لأنه هو الذي يقوم بتأديبه وتخريجه وحفظ نسبه، فإذا لم يكن الولد في بلد الأب ضاع، وهذا هو المذهب، وعن أحمد: أن الأم أحق إذا كانت هي المقيمة، وقيل: المقيم منهما أحق، واختار ابن القيم النظر والاحتياط للطفل في الأصلح له، والأنفع من الإقامة، أو النُّقْلَة (1)، لأن هذه الأقوال ليس عليها دليل، وهذا قول وجيه جداً، ولاسيما في زماننا هذا، حيث تغيرت وسائل السفر، وعلى القاضي في كل واقعة تعرض عليه أن يحقق مصلحة المحضون دون مضارة لغيره.

(1) "زاد المعاد" (5/ 463).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٧٣