تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ الاستبرَاءِ

مَنْ مَلَكَ أمَةً لَم يُصِبْهَا ولَم يُبَاشِرْهَا حتَّى يَسْتَبْرِئَهَا ......................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاستبراء لغة: طلب البراءة، لأن الهمزة والسين والتاء للطلب، كالاستعلام والاستخبار.

وشرعاً: تَرَبُّصٌ يقصد منه العلم ببراءةِ رحمِ ملكِ يمين.

هكذا عرفه الفقهاء، وخصوه بالإماء، مع أن الراجح من قولي أهل العلم أن من وطئت بشبهة أو زنا أنها تستبرأ بحيضة، وليس عليها عدة، وعلى هذا فقد يكون الاستبراء في غير الإماء، ويقال في تعريفه: تَرَبُّصٌ يقصد منه العلم ببراءة الرحم.

وأُطلق على العلم ببراءة رحم الإماء استبراء، لتقديره بأقل ما يدل على البراءة من غير تكرار ولا عدة، أما الحرة فلا بد من التكرار، فاستعمل في حقها لفظ العدة، كما تقدم.

قوله: (مَنْ مَلَكَ أمَةً لَم يُصِبْهَا ولَم يُبَاشِرْهَا حتَّى يَسْتَبْرِئَهَا) أي: إن الاستبراء يجب في ثلاثة مواضع: الأول: من ملك أمَةً ببيع، أو هبة، أو سبي، أو غير ذلك ومثلها يوطأ كالتي تم لها تسع (لَم يُصِبْهَا) أي: لم يحل له أن يطأها، (ولَم يُبَاشِرْهَا) أي: يقبلها ويلمسها وينظر إليها بشهوة، (حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا) أي: يعلم براءة رحمها، كما سيأتي، لأنها قد تكون حاملاً من مالكها الأول، فتكون أم ولد، فيحصل الاستمتاع بأم ولد غيره، وقد ورد عن رويفع بن ثابت - رضي الله عنه -

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٢٥