وَمَوانعُ الإرثِ والحَجبِ ثَلاثةٌ: الرِّقُّ، وَاختِلافُ الدِّينِ ......................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ موانِعِ الإرثِ والحَجبِ
قوله: (وَمَوانعُ الإرثِ والحَجبِ ثَلاثةٌ) الموانع جمع مانع، والمراد بها الأوصاف التي توجب حرمان الوارث من الإرث.
قوله: (والحَجبِ) أي: وموانع الحجب، بمعنى أن هذه الأوصاف تمنع الشخص أن يحجب غيره، لأن من قام به مانع الإرث، فوجوده وعدمه سواء.
قوله: (الرِّقُّ) هو وصف يكون به الإنسان مملوكاً يباع، ويوهب، ويورث، ويتصرف فيه، ولا يتصرف تصرفاً مستقلاً، فالرقيق: "العبد المملوك" لا يرث أحداً من أقاربه، لأن الله تعالى أضاف الميراث إلى مستحقه باللام الدالة على التمليك. والرقيق لا يملك، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ بَاعَ عَبْداً وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ» (1) فإذا كان لا يملك لم يستحق الإرث، لأنه لو ورث لكان لسيده، وهو أجنبي.
قوله: (وَاختِلافُ الدِّينِ) بأن يكون أحدهما على ملة والثانِي على ملة أخرى، مثل: أن يكون أحدهما مسلماً والثانِي كافراً، أو أحدهما يهودياً والآخر نصرانياً، أو لا دِين له ونحو ذلك، فلا توارث بينهما، لانقطاع الصلة بينهما شرعاً، قال الله تعالى لنوح عن ابنه الكافر: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ ((((((((إِنَّهُ عَمَلٌ (((((((((((((﴾ (2)
(1) تقدم تخريجه في "البيوع".
(2) سورة هود، الآية (46).