تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ ميراثِ المفقودِ

ذكر المصنف في هذا الباب ميراث المفقود، وميراث الحمل، وميراث المطلقة، والإقرار بمشارك في الميراث، وقد أفردت كل موضوع في باب مستقل، على نسق ما تقدم.

فأما المفقود: من خفي خبره فلم يعلم أحي هو أم ميت، لسفر أو أسر ونحوهما.

والفقد إما أن يكون غالبه السلامة، كالمسافر لتجارة، أو طلب علم، أو سياحة، فيضرب له أجل قدره تسعون سنة، منذ ولد قطعاً للشك، لأن الغالب أنه لا يعيش فوق ذلك، فإن فقد من له تسعون اجتهد الحاكم في تقدير مدة يبحث فيها عنه.

وإما أن يكون غالبه الهلاك كمن فُقِدَ في غرق مركب، أو فقد من أهله لغير سبب معروف، فيضرب له أجل قدره أربع سنين منذ فُقِد، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد في تقدير مدة الانتظار في الحالين (1).

والصواب -إن شاء الله- الرجوع في تقدير ذلك إلى اجتهاد الحاكم، ولا يحدد الانتظار بتسعين سنة ولا غيرها، لعدم الدليل على التحديد، لأنه إذا تعذر الوصول إلى اليقين يُرجع إلى غلبة الظن في كل مسائل الدين، فيجتهد الحاكم في

(1) "المغني" (9/ 186).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٦٧