كَمَا لَو مَاتَ عن حَملٍ يَرِثهُ وُقِفَ لَه نصيبُ ابنينِ إن كَان أكثَرَ، وإلاَّ ابنَتينِ ..............................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ ميراثِ الحملِ
قوله: (كَمَا لَو مَاتَ عن حَملٍ يَرِثهُ وُقِفَ لَه نصيبُ ابنينِ إن كَان أكثَرَ، وإلاَّ ابنَتينِ) شرع المصنف في ميراث الحمل، وهو ما في بطن الآدمية من جنين.
فإذا مات شخص عن ورثة فيهم حمل يرثه، وطلبوا القسمة قبل الوضع فلهم ذلك، ويجب العمل بالأحوط، فإن كان ميراثه يختلف بالذكورة والأنوثة كالأولاد (وُقِفَ لَه نصيبُ ابنينِ) أي: نصيب ذكرين (إن كان أكثر) أي: إن كان ميراثهما أكثر من إرث الأنثيين (وإلاَّ ابنَتينِ) أي: وإلا يكن ميراث ذكرين أكثر وقف له ميراث أنثيين، لأنه أكثر، وضابط ذلك أنه متى استغرقت الفروض أقل من الثلث فإرث الذكرين أكثر، وإن استغرقت أكثر من الثلث فإرث الأنثيين أكثر، وإن كانت الفروض بقدر الثلث استوى الأمران، وهذا إذا كان الحمل يرث مع الأنوثة بالفرض، فإن كان يرث بالتعصيب فإرث الذكورة أكثر بكل حال، أو يستويان.
ففي زوجة حامل وابن، للزوجة الثمن، وللابن ثلث الباقي، ويوقف للحمل إرث ذكرين، لأنه أكثر، وهما الثلثان الباقيان، وتصح من أربعة وعشرين.
وفي زوجة حامل، وأبوين، للأم السدس، وللأب السدس، وللزوجة الثمن، ويوقف للحمل نصيب أنثيين ستة عشر، لأنه أكثر، وتعول إلى سبعة وعشرين.