بابُ العَصَبَةِ
وَهو كلُّ ذَكَرٍ ليسَ بَينَهُ وبينَ الميِّتِ أُنثى .................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العصبة: جمع عاصب، والعصبة قرابة الرجل لأبيه، سموا بالعصبة لأنهم عَصَبُوا به، أي: أحاطوا به، يقال: عَصَبَ القوم بالرجل عَصْبَاً من باب ضرب: أحاطوا به لقتال أو حماية، ولهذا اختصت الذكور بهذا الاسم.
واصطلاحاً: العاصب من يرث بلا تقدير، لأنه إن انفرد أخذ جميع المال، وإن كان معه صاحب فرض أخذ الباقي، وسيذكر المصنف هذا في آخر الباب.
قوله: (وَهو كلُّ ذَكَرٍ ليسَ بَينَهُ وبينَ الميِّتِ أُنثى) أي: إن العصبة ثلاثة أقسام:
1 - عاصب بنفسه.
2 - عاصب بغيره.
3 - عاصب مع غيره.
وإذا أطلقت كلمة (العصبة) بدون قيد فإنه لا يراد بها إلا القسم الأول، كما صنع المصنف، وقد استعمل المصنف لفظ العصبة في المفرد فقال: (وهو كل ذكر ... )، وهذا الاستعمال صحيح إذا لم يوجد غير عاصب واحد، لأنه قام مقام الجماعة في إحراز جميع المال (1).
(1) "المصباح المنير" ص (412).