بابُ عِشرةِ النساءِ
يَجِبُ عَلى كُلِّ واحدٍ مِنَ الزَّوجينِ مُعَاشَرَةُ الآخَرِ بالمَعرُوفِ ............
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الِعشرة: بكسر العين المهملة هي الاجتماع، يقال لكل جماعة عشرة ومعشر، والمعاشرة: المخالطة، وقد عاشره معاشرة، قال الله تعالى: ﴿(((((((((((((بِالْمَعْرُوفِ﴾ (1)، والمراد هنا: عشرة الرجال الأزواج النساءَ، أي: الزوجات، والمعنى: ما يكون بين الزوجين من الألفة والاجتماع والمعاملة.
قوله: (يَجِبُ عَلى كُلِّ واحدٍ مِنَ الزَّوجينِ مُعَاشَرَةُ الآخَرِ بالمَعرُوفِ) أي: بما يقره الشرع والعرف من الصحبة، والقيام بحقه، وكف الأذى، لقوله تعالى: ﴿(((((((((((((بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي: صاحبوهن وعاملوهن بالمعروف فأدوا ما لهن، واصبروا على أذاهن وتقصيرهن، وقال تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي (((((((((بِالْمَعْرُوفِ (((((((((((((((((((((دَرَجَةٌ﴾ (2)، فبينت الآية أن الحقوق بين الزوجين متبادلة، فكما أن على المرأة حقاً لزوجها، فإن لها أيضاً عليه حقاً، إلا أن حق الرجل عليها أعظم وأعلى، لأن
(1) سورة النساء، الآية (19).
(2) سورة البقرة، الآية (228).