تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن ولدها يأخذ حكمها في العتق بموت سيدها، سواء عَتَقَتْ، أو ماتت قبل العتق، لأن الولد تبع لأمه في الرق والحرية، فيتبعها في سبب الحرية (1)، وكذا ولد المدبَّرة الحادث بعد تدبيرها فهو بمنْزلتها، فيتبعها في التدبير، لما ورد عن ابن عمر وجابر - رضي الله عنهم - أن ولد المدبرة بمنْزلتها (2).

وكذا ولد المكاتبة الحادث بعد عقد الكتابة، فإنه يتبعها، لأن الكتابة سبب للعتق، فسرى إلى الولد، كالاستيلاد.

ومفهوم قوله: (بعدَهُ) أن الولد قبل التدبير لا يتبعها، لأنه إذا كان لا يتبعها في العتق المُنْجَزِ، -وهو أن يباشرها بالعتق- فلأن لا يتبعها في المعلَّق بطريق الأولى، وكذا الولد قبل الكتابة لا يتبعها، لما تقدم، والله أعلم.

(1) انظر: "المغني" (14/ 599).

(2) أخرجه البيهقي (10/ 315)، وما ورد عن ابن عمر {إسناده صحيح على شرط الشيخين، وما ورد عن جابر - رضي الله عنه - إسناده على شرط مسلم، انظر: "الإرواء" (6/ 178).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨١٠