بابُ الحضَانَةِ
الحضانة في اللغة: بفتح الحاء وكسرها مصدر الفعل (حَضَنَ) بفتحتين -حَضْناً
وحضانة- ومنه حَضَنَ الطائر بيضه: إذا ضمَّهُ إلى نفسه تحت جناحيه، وحضنت المرأة ولدها حضانة: إذا ضَمَّته إليها، والحضن: هو صدر الإنسان، أو عضداه وما بينهما.
وشرعاً: حفظ صغير ونحوه مما يضرّه وتربيته بعمل مصالحه، وسبب الحضانة وجود فراق بين الزوجين.
وهي من محاسن هذه الشريعة وعنايتها برعاية الضعفاء والمحتاجين، لأن المقصود منها أمور ثلاثة:
1 - القيام بمؤن المحضون من طعامه وشرابه ولباسه ومضجعه وتنظيف جسمه.
2 - حفظه عما يؤذيه برعاية حركاته وسكناته في منامه ويقظته.
3 - تربيته بما يصلحه، سواء كان ذلك في دينه أو دنياه.
والدليل على تشريعها حديث عبد الله بن عمرو {: «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَنْتِ أَحَقُّ بهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» (1).
(1) أخرجه أبو داود (2276)، وأحمد (11/ 310 - 311)، والحاكم (2/ 207)، من طريق عمرو ابن شعيب، عن أبيه عن جده، وهو حديث حسن، انظر: "زاد المعاد" (5/ 432).