بابُ الإيلاءِ
وهو حَلِفُ زوجٍ مُكَلَّفٍ ولو ذِمِّيٍّ باللَّهِ أو صفتِه عَلى تركِ وطءِ زوجَتِهِ في القُبُل أَكْثَرَ مِن أربَعةِ أشهُرِ ....................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيلاء في اللغة: مصدر آلى يؤلي إيلاءً: إذا حلف، ومثله تألَّى وائتلى، والأليَّة: بالتشديد بوزن فعيلة: اليمين، وجمعها آلايا، بوزن عطايا، قال الشاعر في الجمع بين المفرد والجمع:
قليل الألايا حَافِظٌ ليَمينه ... وإنْ سَبَقَتْ منه الأليَّةُ بَرَّتِ (1)
قوله: (وهو حَلِفُ زوجٍ مُكَلَّفٍ ولو ذِمِّيٍّ باللَّهِ أو صفتِه عَلى تركِ وطءِ زوجَتِهِ في القُبُل أَكْثَرَ مِن أربَعةِ أشهُرِ) هذا تعريف الإيلاء شرعاً.
وقوله: (وهو حَلِفُ زوجٍ باللَّهِ أو صفتِه) هذا الشرط الأول من شروط الإيلاء، وهو أن يحلف بالله تعالى أو بصفة من صفاته على ترك الوطء، ولا خلاف بين أهل العلم أن الحلف بذلك إيلاء.
فإن حلف على ترك الوطء بغير ذلك، مثل أن يحلف بالطلاق أو العتق أو يحرمها بالنذر، أو نحو ذلك، كأن يقول: إن وطئتك فأنت طالق، أو عبدي حر، أو فلله عليَّ صوم شهر، فالأرجح من قولي أهل العلم أنه يكون إيلاء، وهو رواية عن الإمام أحمد، وهو قول الأئمة الثلاثة، وقد روي عن ابن عباس {{
(1) "الصحاح" (6/ 2271).