تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابُ العِتقِ

العتق لغة: يطلق على معانِ منها: الخلوص، ومنه سمي البيت العتيق لخلوصه من أيدي الجبابرة، فلم يملكه جبار، وقال الأزهري: "هو مشتق من قولهم: عَتَقَ الفرس: إذا سبق ونجا، وَعَتَقَ الفرخ: إذا طار واستقل، لأن العبد يتخلص بالعتق، ويذهب حيث شاء" (1).

وشرعاً: تخليص الرقبة من الرق.

والأصل فيه الكتاب، والسنة، والإجماع.

أما من الكتاب فقوله تعالى: ﴿(((((((((((رَقَبَةٍ ((((((((((﴾ (2)، وقال تعالى في بيان بعض أفعال الخير: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ (3) أي: عتق الرقيق.

وأما السنة فقد ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: «أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِماً اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ مِنْ النَّارِ» (4).

وأما الإجماع فقد أجمعت الأمة على صحة العتق وحصول القربة به.

(1) "الزاهر" للأزهري ص (560).

(2) سورة النساء، الآية (92).

(3) سورة البلد، الآية (13).

(4) أخرجه البخاري (2517)، ومسلم (1509).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧٨٥