تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدمة الشارح

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن التفقه في الدين، ومعرفة أحكام العبادات والمعاملات، من أهم المهمات، وأوجب الواجبات، ليكون المسلم على بصيرة من أمر دينه، فيحظى بقبول العمل، وهو ما كان خالصاً لوجه الله تعالى، صواباً على ما جاء به الشرع.

وقد بذل العلماء -رحمهم الله- وقتهم وجهدهم في استنباط الأحكام الشرعية، وتقريبها للأذهان، وبيان ما يتعلق بها من شروط وأركان وواجبات وسنن، وقد تنوعت هذه المؤلفات ما بين مطول ومختصر، ومنظوم ومنثور.

ولا ريب أن المعول عليه في تقرير الأحكام الشرعية هو الدليل، وأقوال أهل العلم يُحتج لها بالدليل، لا يُحتج بها على الدليل، فما وافق الحق قُبِلَ، وما خالفه رُدَّ على قائله كائناً من كان، ولا يجوز لأحد أن يتعصب لرأي أو مذهب إذا كان مضاداً للدليل، أو يحاول رَدَّ الدليل بشيء من التعسف أو ضربٍ من التكلف، لأن الأئمة الأربعة - رحمهم الله - قد حثوا أتباعهم على التمسك بكتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن أيَّ قول لأحدهم يخالف ذلك، فلا عبرة به ولا تعويل عليه، ولهم في ذلك عبارات مشهورة، فكلهم قال

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١