بابُ الخيارِ
يَثبتُ لَهُمَا مُتراخِياً ما لَمْ يَحْصُلْ رِضاً ....................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراد بهذا الباب الخيار في فسخ النكاح إذا وُجِدَ عيب من العيوب المذكورة، وقد ذكر المصنف في هذا الباب -أيضاً- مسائل الشروط في النكاح، وقد جعلتها في باب مستقل كنظائرها مما تقدم.
والعيوب جمع عيب، وهو نقص بدني أو عقلي في أحد الزوجين يمنع من تحصيل مقاصد الزواج والتمتع بالحياة الزوجية (1)، وهي ثلاثة أقسام:
1 - قسم مشترك بين الزوجين.
2 - قسم مختص بالزوجة.
3 - قسم مختص بالزوج.
قوله: (يَثبتُ لَهُمَا مُتراخِياً ما لَمْ يَحْصُلْ رِضاً) أي: يثبت خيار الفسخ للزوجين إذا وجد أحدهما بالآخر عيباً -كما سيأتي-.
وقوله: (مُتراخِياً) أي: إن خيار الفسخ للعيب في النكاح ثابت على التراخي، فلا يسقط ما لم يوجد معه ما يدل على الرضا به من القول، أو الاستمتاع من الزوج، أو التمكين من المرأة، وهذا هو الصحيح من المذهب (2)، لأنه خيار لرفع ضرر متحقق، فكان على التراخي.
(1) "الفرقة بين الزوجين" ص (120).
(2) "الإنصاف" (8/ 200).