ومَتَى مَاتَ بَعضُ الوَرَثةِ قبلَ قَسْمِ التَّرِكةِ فهي مُنَاسَخَةٌ، فإن كانَ وَرَثةُ الثانِي كَالأَوَّلِ قُسِّمَت التَّرِكةُ عَلى مَن بَقِيَ مِنهُم عَلى مَسأَلَةِ الأَوَّل .........
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باب المناسخات
قوله: (ومَتَى مَاتَ بَعضُ الوَرَثةِ قبلَ قَسْمِ التَّرِكةِ فهي مُنَاسَخَةٌ) المناسخة لغة: من النسخ، بمعنى: النقل أو الإزالة، أو التغيير، يقال: نسخت الرياح آثار الديار أي: غيرتها. ونسخت الشمس الظل: أزالته. ونسخت الكتاب أي: نقلت ما فيه.
واصطلاحاً: كما ذكر المصنف أن يموت بعض الورثة قبل قسمة التركة، سميت مناسخة لزوال حكم الوارث الأول ورفعه، أو لأن المال تناسخته الأيدي، أي: تناقلته.
وعلم المناسخات من أصعب علوم الفرائض وأحوجها إلى معرفة تامة بعلم حسابها، ومما يسهله طريقة الشباك التي وضعها الفرضيون لهذا الغرض، كما سنبين ذلك -إن شاء الله-.
قوله: (فإن كانَ وَرَثةُ الثانِي كَالأَوَّلِ قُسِّمَت التَّرِكةُ عَلى مَن بَقِيَ مِنهُم عَلى مَسأَلَةِ الأَوَّل) هذه الحالة الأولى من المناسخات، وهي أن يكون ورثة الميت الثانِي هم بقية ورثة الميت الأول، وإرثهم من الثانِي كإرثهم من الأول، فنقسم التركة على من بقي من الورثة (عَلى مَسأَلَةِ الأَوَّل) أي: كأن الميت الأول مات عنهم.