بابٌ، أركانُهُ: إيجابٌ، وَقَبُولٌ، زوَّجتُ، وقَبِلتُ، أو أَنكَحْتُ، ونَكَحْتُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باب ركني النكاح وشروطه
هذا الباب عقده المصنف لركني النكاح وشروطه، وقد اقتصر المصنف وغيره كما في "المقنع" و"المنتهى" و"الفروع" وغيرها على ركنين فقط، وهما: الإيجاب والقبول، وزاد صاحب "الإقناع" ركناً ثالثاً وهو: الزوجان الخاليان من الموانع، وأسقطه هؤلاء لوضوحه (1)، كما سيأتي في باب "المُحَرَّمَات".
قوله: (أركانُهُ: إيجَابٌ، وَقَبُولٌ) الأركان جمع ركن، وركن الشيء جانبه الأقوى، وجزء ماهيته، والماهية لا توجد ولا تتم بدون أركانها، فكذا النكاح لا يتم بدون أركان، وأركانه اثنان: (إيجَابٌ) وهو اللفظ الصادر من الولي أو من يقوم مقامه كوكيله. (وَقَبُول) بفتح القاف هو اللفظ الصادر من الزوج أو من يقوم مقامه كوكيله، لأن النكاح يقبل النيابة كغيره من العقود.
قوله: (زوَّجتُ، وقَبِلتُ) اللفظ الأول إيجاب، والثانِي قبول.
قوله: (أو أَنكَحْتُ، ونَكَحْتُ) اللفظ الأول إيجاب، والثانِي قبول.
وظاهر كلامه أن الإيجاب لا يصح بغير لفظ: (زَوَّجتُ أو أَنكَحتُ) لأنهما اللفظان اللذان ورد بهما القرآن، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا (((((((((((((((((((((﴾ (2)، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (3)،
(1) انظر: "المقنع" (3/ 10)، "المنتهى" (4/ 58)، "الفروع" (5/ 168)، "الإقناع" (3/ 163).
(2) سورة الأحزاب، الآية (37).
(3) سورة النساء، الآية (22).